منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣٤ - مقدمة
(مسألة ٥٢): إذا جهل الشخص مبدأ سنته بالمعنى المتقدم أمكن الرجوع للحاكم الشرعي والمصالحة معه لتعيين مبدأ السنة.
(مسألة ٥٣): يجب على المكلّف أن ينظر في مبدأ سنته إلى ما زاد عن مؤنته من الاعيان التي ينتفع بها بإتلاف عينها- كالمطعوم والمشروب والدواء وغيرها- فتكون من جملة أرباحه التي تخمّس. وكذا الاعيان التي ينتفع بها مع بقاء عينها إذا لم يستعملها وينتفع بها انتفاع المؤنة، كالثياب غير المخيطة أو المخيطة غير الملبوسة، والكتب التي لم ينتفع بها، وجميع الاثاث والمتاع الذي لم يستعمله بالوجه المناسب له. وأما إذا استعمله مدة معتدّاً بها بحيث يعدّ مستغلًّا له عرفاً، فإنه يكون من المؤنة المستثناة ولا يجب الخمس فيه.
(مسألة ٥٤): المؤنة التي ينتفع بها مع بقاء عينها- كالحلي والثياب- إذا استعملها الشخص مدة معتدّاً بها ثم استغنى عنها لم يجب فيها الخمس، كالحلي التي تتركها المرأة بعد ما يتقدم بها السن. نعم إذا كان قد اشتراه فإذا باعه بربح كان الربح من جملة أرباح سنة البيع التي يجب فيها الخمس بعد استثناء مؤنة السنة، وأما إذا لم يكن قد اشتراه- بل كان هدية أو ميراثاً مثلًا- فلا خمس فيه وإن باعه بأكثر من قيمته حين ملكه بعد ارتفاع سعره.
(مسألة ٥٥): إذا مات صاحب الربح في أثناء السنة فالمستثنى من الربح هو المؤنة إلى حين الموت، لامؤنة تمام السنة.
(مسألة ٥٦): لا يشترط في استثناء مؤنة السنة من ربحها الانفاق على المؤنة المذكورة من ذلك الربح، بل إذا أنفق عليها من الدين أو من مال آخر كان له استثناء مقدار ما أنفق فيها من الربح.
(مسألة ٥٧): إذا ادّخر من أرباح سنين متعددة مالًا للمؤنة ولم ينفقه عليها إلا في سنين لاحقة كان عليه خمس ذلك المال المدّخر، كما لو ادخر من