منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣٨ - مقدمة
خمس عليه في ذلك الشيء بنفسه ولا في ثمنه.
(مسألة ٦٥): إذا اشترى عقاراً مثلًا ليس من المؤنة بدين، استثنى الدين في آخر السنة من العقار، فلا يجب الخمس في العقار إلا في المقدار الزائد على الدين، فإذا بقي العقار للسنة الثانية وقد برئت ذمته من بعض الدين أو جميعه فيها وجب الخمس فيما يقابل المقدار الذي برئت ذمته منه من الدين، وهكذا حتى يتم تخميس العقار بتمامه. وهكذا كل دَين له مال مقابل عند المدين، فإن الدين يستثنى من ذلك المال ولا يجب الخمس في ذلك المال مهما تعاقبت السنوات إلا بالمقدار الذي يزيد على الدين ولا يقابل به.
(مسألة ٦٦): إذا انتهت سنة الربح فلم يدفع الخمس ودفعه من أرباح السنة الاتية، فإن كان ربح السنة الاولى باقياً لم يكن وفاء الخمس من مؤن سنة الوفاء، بل يجب خمس المقدار الذي وفى به الخمس كبقية ربح تلك السنة، وإن كان تالفاً كان وفاء الخمس من مؤن سنة الوفاء فلا يجب الخمس في مقداره.
(مسألة ٦٧): إذا انتهت السنة وكان بعض أرباحها ديناً حالًّا في ذمة الناس ثبت في ذمة المدين خمس ما في ذمته فيجب عليه أداؤه بأداء الدين لصاحبه، ولا يجوز لصاحب الدين الاذن في تأخير الوفاء، إلا أن يبادر إلى أداء خمس الدين بنفسه او يراجع الحاكم الشرعي. ولو اذن من دون مراجعته فإن كان المدين مؤمناً حلّ له التأخير وتحمّل الدائن تبعة تأخير الدين.
(مسألة ٦٨): يتعلق الخمس بالربح بمجرد ظهوره إذا كان أكثر من مؤنة السنة، ويجوز للمالك تأخير دفعه إلى آخر السنة حتى لو علم بزيادته عن المؤنة.