منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٤٠ - مقدمة
ينفذ تصرفه ولا إذنه بدون إذن الحاكم الشرعي، فلا يجوز للغير ترتيب الاثر على ذلك، إلا إذا كان مؤمناً فإنه يجوز له ترتيب الاثر على ذلك لان الائمة عليهم أفضل الصلاة والسلام قد أباحوا لشيعتهم ذلك، فينتقل خمس العين لذمة صاحب الحق إن أخذ المؤمن العين، كما ينتقل خمس منفعتها لذمة صاحب الحق إن تصرف المؤمن في المنفعة بإذنه. بل يكفي أخذ المؤمن للعين بوجه شرعي ولو من دون تصرف من صاحب المال، كما في موارد المقاصّة واستيفاء الدين عند امتناع المدين من أدائه ونحوها، وكذا في ميراث المال إذا لم يكن المورَث بانياً على أداء الخمس، وأما إذا كان بانياً على أدائه وقد غلبه الموت فالأحوط وجوباً عدم سقوط الخمس عن العين خصوصاً إذا أوصى به، فيلزم إخراجه حينئذٍ.
(مسألة ٧٤): إذا حل رأس السنة وحاسب الشخص نفسه وعين مقدار الخمس ولم يدفعه، فلذلك صورتان:
الأولى: أن يعين مقدار الخمس من النقد بمصالحة مع الحاكم الشرعي على ان تنشغل به ذمته وتخلص الاعيان الخارجية التي عنده من الخمس. وحينئذٍ يثبت في ذمته المقدار الذي عين بالمصالحة. سواءً بقيت الاعيان الخارجية عنده ام لم تبق، بل تلفت أو أخرجها عن ملكه بعوض او مجاناً وسواءً بقي سعرها على حاله ام تغير.
الثانية: ان يعين مقدار الخمس من النقد بنظره مع بقائه في الاعيان الخارجية التي عنده من دون مصالحة مع الحاكم الشرعي. وحينئذٍ ان ارتفعت قيمة الاعيان التي فيها الخمس قبل دفعه ارتفع مقدار الخمس، وإن نقصت قيمتها نقص مقدار الخمس، ولا يضمن النقص حتى لو كان مفرطاً في تأخير الخمس. نعم إذا اخرج الاعيان الذي عنده والتي فيها الخمس عن ملكه بعوض او مجاناً قبل نزول قيمتها فإن الخمس بقيمته الأولى ينتقل لذمته ولا ينقص بنزول القيمة