منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣٩ - مقدمة
السنة ولو في أواخرها بعد دفع الخمس، بل لابدّ من حصوله قبل دفع الخمس، إذ مع عدم حصوله لا خمس حتى يدفع فمثلًا إذا كان الشخص لا يربح إلا في آخر السنة لم يكن له دفع الخمس في اولها. وإذا كان يربح في كل شهر عشرة آلاف دينار لم يكن له أن يدفع في أول السنة خمس مجموع ربحها، وهو مائة وعشرون الف دينار، بل لا يدفع إلا خمس ما حصل له من الربح. فإن احتاج إلى تعجيل الدفع قبل العلم بحصول الربح يتعين عليه الدفع بعنوان القرض ثم وفاء القرض من الخمس بعد ظهور الربح.
(مسألة ٧٠): يجب المبادرة لأداء الخمس بعد انتهاء سنة الربح إذا كانت العين تحت يده، ولا يجوز تأخيره إلا بإذن الحاكم الشرعي.
(مسألة ٧١): لا يجوز التصرف في العين التي تعلق بها الخمس بعد انتهاء سنة الربح، من دون فرق بين التصرف الخارجي بالاكل واللبس ونحوهما والتصرف الاعتباري بالبيع والشراء والاجارة ونحوها، والأحوط وجوباً العموم في ذلك للتصرف بالبيع والشراء ونحوهما من أجل تصفية المال ودفع الخمس، فلابدّ من استئذان الحاكم الشرعي في ذلك، وقد أذنت في ذلك إذناً عامّاً لكل من يريد به المبادرة للأداء.
(مسألة ٧٢): يتعلق الخمس بالعين ويتخيّر المالك بين دفع العين ودفع القيمة من النقود، ولا يجوز دفعه من الاعيان الاخرى إلا باذن الحاكم الشرعي. نعم في غنائم الحرب تكون الولاية في التعيين للإمام، وفي الارض التي يشتريها الذمي لا يبعد إلزام الذمي بدفع القيمة إذا لم يكن خمس العين صالحاً للانتفاع. بل يحتمل ذلك مطلقاً. والامر سهل لعدم الابتلاء بذلك في عصورنا هذه.