مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٦٧ - ٢٤- باب تفسير آيات من سورة الاعراف
٥٩- عنه عن زرارة أن رجلا سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه «و إذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم» فقال و أبوه يسمع حدثني أبي أن اللّه تعالى قبض قبضة من تراب التربة التي خلق منها آدم، فصب عليها الماء العذب الفرات، فتركها أربعين صباحا، ثم صب عليها الماء المالح الأجاج فتركها أربعين صباحا،
فلما اختمرت الطينة أخذها تبارك و تعالى فعركها عركا شديدا ثم هكذا حكى بسط كفيه فخرجوا كالذر من يمينه و شماله فأمرهم جميعا أن يقعوا في النار فدخل أصحاب اليمين، فصارت عليهم بردا و سلاما، و أبى أصحاب الشمال أن يدخلوها.
٦٠- عنه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه «أ لست بربّكم قالوا بلى» قالوا بألسنتهم قال نعم، و قالوا بقلوبهم، فقلت و أي شيء كانوا يومئذ قال صنع منهم ما اكتفي به.
٦١- عنه قال أبو بصير قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أخبرني عن الذر حيث أشهدهم على أنفسهم أ لست بربّكم قالوا بلى، و أسر بعضهم خلاف ما أظهر، فقلت كيف علموا القول حيث قيل لهم أ لست بربكم قال إن اللّه جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه.
٦٢- عنه عن خلف بن حماد عن رجل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه يقول في كتابه «وَ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَ ما مَسَّنِيَ السُّوءُ» يعني الفقر.
٦٣- عنه عن الحسين بن علي بن النعمان عن أبيه عمن سمع أبا عبد اللّه (عليه السلام) و هو يقول إن اللّه أدب رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقال يا محمد «خذ العفو و أمر بالعرف و أعرض عن الجاهلين» قال خذ منهم ما ظهر و ما تيسر، و العفو