مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٩ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
بستان في موضع مرتفع «أصابها وابل» أي مطر.
«فآتت أكلها ضعفين» أي يتضاعف ثمرها كما يتضاعف أجر من أنفق ماله «ابتغاء مرضات اللّه» و الطل ما يقع بالليل على الشجر و النبات،.
و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) و اللّه يضاعف لمن يشاء لمن أنفق ماله ابتغاء مرضات اللّه، قال فمن أنفق ماله ابتغاء مرضات اللّه ثم امتن على من تصدق عليه كان كما قال اللّه أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ أَعْنابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَ أَصابَهُ الْكِبَرُ وَ لَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ.
قال الإعصار الرياح، فمن امتن على من تصدق عليه كمن كان له جنة كثيرة الثمار و هو شيخ ضعيف له أولاد صغار ضعفاء فتجيء ريح أو نار فتحرق ماله كله.
و أما قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَ مِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَ لَسْتُمْ بِآخِذِيهِ فإنه كان سبب نزولها أن قوما كانوا إذا صرموا النخل عمدوا إلى أرذل تمورهم فيتصدقون بها،
فنهاهم اللّه عن ذلك، فقال «وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَ لَسْتُمْ بِآخِذِيهِ» أي أنتم لو دفع ذلك إليكم لم تأخذوه و أما قوله الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَ يَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ فإن الشيطان يقول لا تنفق فإنك تفتقر و اللّه يعدكم مغفرة منه و فضلا أي يغفر لكم إن أنفقتم للّه «و فضلا» قال يخلف عليكم،
و قوله: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً قال الخير الكثير معرفة أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السلام)، و قوله إِنْ تُبْدُوا