مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٤ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
الدِّينِ» فقال إبليس يا رب كيف و أنت العدل الذي لا تجور فثواب عملي بطل قال لا و لكن اسأل من أمر الدنيا ما شئت ثوابا لعملك فأعطيتك فأول ما سأل البقاء إلى يوم الدين فقال اللّه قد أعطيتك قال سلطني على ولد آدم قال قد سلطتك قال أجرني منهم مجرى الدم في العروق
قال قد أجريتك قال و لا يلد لهم ولد إلا و يلد لي اثنان قال و أراهم و لا يروني و أتصور لهم في كل صورة شئت فقال قد أعطيتك قال يا رب زدني قال قد جعلت لك في صدورهم أوطانا قال رب حسبي فقال إبليس عند ذلك «فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمانِهِمْ وَ عَنْ شَمائِلِهِمْ وَ لا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ».
١٨- عنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن جميل عن زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لما أعطى اللّه تبارك و تعالى إبليس ما أعطاه من القوة قال آدم يا رب سلطته على ولدي و أجريته مجرى الدم في العروق و أعطيته ما أعطيته فما لي و لولدي فقال لك و لولدك السيئة بواحدة و الحسنة بعشرة أمثالها
قال يا رب زدني قال التوبة مبسوطة إلى حين يبلغ النفس الحلقوم فقال يا رب زدني قال أغفر و لا أبالي قال حسبي قال قلت له جعلت فداك بما ذا استوجب إبليس من اللّه أن أعطاه ما أعطاه فقال بشيء كان منه شكره اللّه عليه قلت و ما كان منه جعلت فداك قال ركعتين ركعهما في السماء في أربعة آلاف سنة.
١٩- عنه أما قوله: «وَ قُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَ كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ».