مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٥ - ١٨- باب تفسير آيات من سورة الفاتحة
إلا محمد بن علي، فكتب إلى صاحب المدينة أن يحمل محمد بن علي إليه، فأتاه صاحب المدينة بكتابه فقال له أبو جعفر (عليه السلام) إني شيخ كبير لا أقوى على الخروج و هذا جعفر ابني يقوم مقامي،
فوجهه إليه فلما قدم على الأموي ازدراه لصغره و كره أن يجمع بينه و بين القدري مخافة أن يغلبه، و تسامع الناس بالشام بقدوم جعفر لمخاصمة القدري، فلما كان من الغد اجتمع الناس بخصومتها فقال الأموي لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إنه قد أعيانا أمر هذا القدري و إنما كتبت إليك لأجمع بينك و بينه فإنه لم يدع عندنا أحدا إلا خصمه، فقال إن اللّه يكفيناه قال فلما اجتمعوا،
قال القدري لأبي عبد اللّه (عليه السلام) سل عما شئت، فقال له اقرأ سورة الحمد قال فقرأها و قال الأموي و أنا معه ما في سورة الحمد علينا إنا للّه و إنا إليه راجعون قال فجعل القدري يقرأ سورة الحمد حتى بلغ قول اللّه تبارك و تعالى «إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ» فقال له جعفر (عليه السلام) قف من تستعين و ما حاجتك إلى المعونة إن الأمر إليك فبهت الذي كفر و اللّه لا يهدي القوم الظالمين.
٢٣- عنه عن داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال «اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ» يعني أمير المؤمنين (عليه السلام).
٢٤- عنه عن معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه «غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ» قال هم اليهود و النصارى.
٢٥- الصدوق: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحسيني قال أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عيسى بن أبي مريم العجلي قال حدثنا محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن زياد العرزمي قال حدثنا علي بن حاتم المنقري عن المفضل بن عمر قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الصراط