مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥ - ٨- باب الانذار
أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن حماد بن عثمان عن عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال خطب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) الناس بمنى في حجة الوداع في مسجد الخيف فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال نضر اللّه عبدا سمع مقالتي فوعاها ثم بلغها إلى من لم يسمعها،
فرب حامل فقه غير فقيه و رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم إخلاص العمل للّه و النصيحة لأئمة المسلمين و اللزوم لجماعتهم فإن دعوتهم محيطة من ورائهم المسلمون إخوة تتكافأ دماؤهم يسعى بذمتهم أدناهم و هم يد على من سواهم.
٣- عنه حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنه) قال حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد اللّه بن عامر عن محمد بن أبي عمير قال حدثنا جماعة من مشايخنا منهم أبان بن عثمان و هشام بن سالم و محمد ابن حمران عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال عجبت لمن فزع من أربع كيف لا يفزع إلى أربع عجبت لمن خاف كيف لا يفزع إلى قوله عز و جل:
«حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ».
فإنّي سمعت اللّه عز و جل يقول بعقبها: «فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ». و عجبت لمن اغتم كيف لا يفزع إلى قوله تعالى: «لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ». فإنّي سمعت اللّه عز و جل يقول بعقبها: «فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ نَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ».
و عجبت لمن مكر به كيف لا يفزع إلى قوله تعالى: «وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ».
فإنّي سمعت اللّه عز و جل يقول بعقبها: «فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا».