مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٨ - ٩- باب ان القرآن كلام اللّه
معه الآلة و هي القوة و الصحة اللتان بهما تكون حركات الإنسان و فعله كان سكونه لعلة سكون الشهوة فقيل ساكن فوصف بالسكون.
فإذا اشتهى الإنسان و تحركت شهوته التي ركبت فيه اشتهى الفعل و تحركت بالقوة المركبة فيه و استعمل الآلة التي بها يفعل الفعل فيكون الفعل منه عند ما تحرك و اكتسبه فقيل فاعل و متحرك و مكتسب و مستطيع أو لا ترى أن جميع ذلك صفات يوصف بها الإنسان.
و سألت رحمك اللّه عن التوحيد و ما ذهب إليه من قبلك فتعالى اللّه الذي ليس كمثله شيء و هو السميع البصير تعالى اللّه عما يصفه الواصفون المشبهون اللّه تبارك و تعالى بخلقه المفترون على اللّه عز و جل فاعلم رحمك اللّه أن المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به القرآن من صفات اللّه عز و جل فانف عن اللّه البطلان و التشبيه فلا نفي و لا تشبيه و هو اللّه الثابت الموجود تعالى اللّه عما يصفه الواصفون و لا تعد القرآن فتضل بعد البيان.
و سألت رحمك اللّه عن الإيمان فالإيمان هو إقرار باللسان و عقد بالقلب و عمل بالأركان فالإيمان بعضه من بعض و قد يكون العبد مسلما قبل أن يكون مؤمنا و لا يكون مؤمنا حتى يكون مسلما فالإسلام قبل الإيمان و هو يشارك الإيمان فإذا أتى العبد بكبيرة من كبائر المعاصي أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى اللّه عز و جل عنها كان خارجا من الإيمان و ساقطا عنه اسم الإيمان و ثابتا عليه اسم الإسلام.
فإن تاب و استغفر عاد إلى الإيمان و لم يخرجه إلى الكفر و الجحود و الاستحلال و إذا قال للحلال هذا حرام و للحرام هذا حلال و دان بذلك فعندها يكون خارجا من الإيمان و الإسلام إلى الكفر و كان بمنزلة رجل دخل الحرم ثم دخل الكعبة فأحدث في الكعبة حدثا فأخرج عن الكعبة و