مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٤ - ٦- باب ان القرآن تبيان كل شيء
عن ذلك لعجبتم.
٦- عنه عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن محمد بن حمران عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال أتاني الفضل بن عبد الملك النوفلي و معه مولى له يقال له شبيب معتزلي المذهب و نحن بمنى فخرجت إلى باب الفسطاط في ليلة مقمرة فأنشأ المعتزلي يتكلم فقلت ما أدري ما كلامك هذا الموصل الذي قد وصلته إن اللّه خلق الخلق فرقتين فجعل خيرته في إحدى الفرقتين.
ثم جعلهم أثلاثا فجعل خيرته في أحد الأثلاث ثم لم يزل يختار حتى اختار عبد مناف ثم اختار من عبد مناف هاشما ثم اختار من هاشم عبد المطلب ثم اختار من عبد المطلب عبد اللّه ثم اختار من عبد اللّه محمدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فكان أطيب الناس ولادة فبعثه اللّه بالحق و أنزل عليه الكتاب فليس من شيء إلا و في كتاب اللّه تبيانه.
٧- عنه عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون عمن حدثه عن معلى بن خنيس قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما من أمر يختلف فيه اثنان إلا و له أصل في كتاب اللّه و لكن لا تبلغه عقول الرجال.
٨- عنه عن أبيه عمن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رسالة و أما ما سألت من القرآن فذلك أيضا من خطراتك المتفاوتة المختلفة لأن القرآن ليس على ما ذكرت و كل ما سمعت فمعناه غير ما ذهبت إليه و إنما القرآن أمثال لقوم يعلمون دون غيرهم و لقوم يتلونه حق تلاوته و هم الذين يؤمنون به و يعرفونه فأما غيرهم فما أشد إشكاله عليهم و أبعده من مذاهب قلوبهم و لذلك.
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) ليس شيء بأبعد من قلوب الرجال من تفسير