مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٦ - ٤- باب حامل القرآن
أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من قرأ القرآن و هو شابّ مؤمن اختلط القرآن بلحمه و دمه و جعله اللّه عز و جل مع السفرة الكرام البررة و كان القرآن حجيزا عنه يوم القيامة يقول يا ربّ إن كل عامل قد أصاب أجر عمله غير عاملي فبلّغ به أكرم عطاياك قال.
فيكسوه اللّه العزيز الجبار حلتين من حلل الجنة و يوضع على رأسه تاج الكرامة ثم يقال له هل أرضيناك فيه؟
فيقول القرآن يا ربّ قد كنت أرغب له فيما هو أفضل من هذا فيعطى الأمن بيمينه و الخلد بيساره ثم يدخل الجنة فيقال له اقرأ و اصعد درجة ثم يقال له هل بلغنا به و أرضيناك فيقول نعم قال و من قرأه كثيرا و تعاهده بمشقة من شدة حفظه أعطاه اللّه عز و جل أجر هذا مرتين.
٥- عنه أبو علي الأشعري عن الحسن بن علي بن عبد اللّه و حميد ابن زياد عن الخشاب جميعا عن الحسن ابن علي بن يوسف عن معاذ بن ثابت عن عمرو بن جميع عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إن أحق الناس بالتخشّع في السّرّ و العلانية لحامل القرآن و إن أحق الناس في السّرّ و العلانية بالصلاة و الصوم لحامل القرآن ثم نادى بأعلى صوته يا حامل القرآن تواضع به يرفعك اللّه و لا تعزز به فيذلك اللّه.
يا حامل القرآن تزين به للّه يزيّنك اللّه به و لا تزين به للناس فيشينك اللّه به من ختم القرآن فكأنما أدرجت النّبوة بين جنبيه و لكنه لا يوحى إليه و من جمع القرآن فنوله لا يجهل مع من يجهل عليه و لا يغضب فيمن يغضب عليه و لا يحدّ فيمن يحدّ و لكنه يعفو و يصفح و يغفر و يحلم لتعظيم القرآن و من أوتي القرآن فظن أن أحدا من الناس أوتي أفضل مما أوتي فقد عظم ما حقر اللّه و حقر ما عظم اللّه.