مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٣ - ١٥- باب نوادر مواعظه
الخلق شيء يعطيه به خيرا و لا يدفع به عنه شرا إلا بطاعته و اتباع مرضاته و إن طاعة اللّه نجاح من كل خير ينبغي و نجاة من كل سوء يتقى،
فإن اللّه جل و عز يعصم من أطاعه و لا يعتصم به من عصاه و لا يجد الهارب من اللّه جل و عز مهربا و إن أمر اللّه تبارك و تعالى نازل و لو كثر الخلائق و كل ما هو آت قريب ما شاء اللّه كان و ما لم يشأ لم يكن فتعاونوا على البر و التقوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان و اتقوا اللّه شديد العقاب.
٨٥- عنه عن أبي الجارود عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) من يتفقد يفقد و من لا يعد الصبر لنوائب الدهر يعجز و من قرض الناس قرضوه و من تركهم لم يتركوه قيل فأصنع ما ذا يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قال أقرضهم من عرضك ليوم فقرك.
٨٦- عنه قال الصادق (عليه السلام) و أعظم من هذا حسرة رجل جمع مالا عظيما بكد شديد و مباشرة الأهوال و تعرض الأخطار ثم أفنى ماله صدقات و ميراثا و أفنى شبابه و قوته عبادات و صلوات و هو مع ذلك لا يرى لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) حقه و لا يعرف له من الإسلام محله و ترى أن من لا بعشره و لا بعشر عشير معشاره أفضل منه يوافق على الحجج فلا يتأملها و يحتج عليه بالآيات و الأخبار.
فيأبى إلا تماديا في غيه فذلك أعظم من كل حسرة يأتي يوم القيامة و صدقاته ممثلة في مثال الأفاعي تنهشه و صلاته و عبادته ممثلة له في مثل الزبانية تدفعه حتى تدعه إلى جهنم دعا تقول يا ويلي أ لم أك من المصلين أ لم أك من المزكين أ لم أك عن أموال الناس و نسائهم من المتعففين فلما ذا دهيت بما دهيت فيقال له.