مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٢٣ - ٢٣- باب تفسير آيات من سورة الانعام
حَمِيمٍ»* فصبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) حتى قابلوه بالعظائم و رموه بها فضاق صدره، فأنزل اللّه «وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ» ثم كذبوه و رموه فحزن لذلك فأنزل اللّه تعالى:
قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَ لكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ وَ لَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَ أُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا فألزم نفسه الصبر (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقعدوا و ذكروا اللّه تبارك و تعالى بالسوء و كذبوه، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قد صبرت في نفسي و أهلي و عرضي و لا صبر لي على ذكرهم إلهي فأنزل اللّه «وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ ما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ».
فصبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) في جميع أحواله، ثم بشر في الأئمة من عترته و وصفوا بالصبر «وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَ كانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ» فعند ذلك قال (عليه السلام) الصبر من الإيمان كالرأس من البدن فشكر اللّه ذلك فأنزل اللّه عليه «وَ تَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَ دَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَ قَوْمُهُ وَ ما كانُوا يَعْرِشُونَ» فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) آية بشرى و انتقام، فأباح اللّه قتل المشركين حيث وجدوا فقتلهم على يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و أحبائه و عجل اللّه له ثواب صبره مع ما ادخر له في الآخرة.
٧- عنه أخبرنا الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن علي بن أسباط عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله «وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ» بولاية علي (عليه السلام).
٨- عنه قول اللّه تبارك و تعالى في مناجاته لموسى (عليه السلام)، حدثني أبي