مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٢٢ - ٢٣- باب تفسير آيات من سورة الانعام
عبد اللّه (عليه السلام) قرأ «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها» فإذا جاء بها مع الولاية فله عشر أمثالها «وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ» لا يخرج منها و لا يخفف عنها العذاب «و من جاء بالسّيّئة» من غيرهم لا يجازى إلا مثلها. قوله: «من جاء بالحسنة آمن» من فزع يوم القيامة، قال:
الحسنة ولايتنا و حبنا، «و من جاء بالسّيّئة فكبّت وجوههم في النّار» و لم يقبل لهم عملا و لا صرفا و لا عدلا فهو بغضنا أهل البيت. هل يجزون إلا ما كانوا يعملون.
٥- على بن ابراهيم قوله: «هو الّذي خلقكم من طين ثمّ قضى أجلا و أجل مسمّى عنده»، فإنه حدثني أبي عن النضر بن سويد عن الحلبي عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الأجل المقضي هو المحتوم الذي قضاه اللّه و حتمه و المسمى هو الذي فيه البداء يقدم ما يشاء و يؤخر ما يشاء، و المحتوم ليس فيه تقديم و لا تأخير.
٦- عنه قوله: «قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَ لكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ» فإنها قرئت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال بلى و اللّه لقد كذبوه أشد التكذيب و إنما نزل «لا يأتونك» أي لا يأتون بحق يبطلون حقك.
حدثني أبي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث البختري قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا حفص إن من صبر صبر قليلا و إن من جزع جزع قليلا.
ثم قال عليك بالصبر في جميع أمورك فإن اللّه بعث محمدا و أمره بالصبر و الرفق فقال «وَ اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا» فقال «ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌ