مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٦٧ - ٢١- باب تفسير آيات من سورة النساء
اللّه «وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ» إلى قوله «إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ» فقال إنما عنى اللّه بهذا إذا سمعت الرجل يجحد الحق و يكذب به و يقع في الأئمة فقم من عنده و لا تقاعده كائنا من كان.
١٧٥- عنه عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه تبارك و تعالى فرض الإيمان على جوارح بني آدم، و قسمه عليها، فليس من جوارحه جارحة إلا و قد وكلت من الإيمان بغير ما وكلت أختها، فمنها أذناه اللتان يسمع بهما، ففرض على السمع أن يتنزه عن الاستماع إلى ما حرم اللّه و أن يعرض عما لا يحل له فيما نهى اللّه عنه، و الإصغاء إلى ما أسخط اللّه تعالى،
فقال في ذلك «وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ» إلى قوله «حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ» ثم استثنى موضع النسيان فقال «وَ إِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» و قال «فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ» إلى قوله «أُولُوا الْأَلْبابِ»
و قال «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ» و قال «وَ إِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ» و قال «وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً» فهذا ما فرض اللّه على السمع من الإيمان و لا يصغي إلى ما لا يحل و هو عمله و هو من الإيمان.
١٧٦- عنه عن الفضل بن أبي قرة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه «لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ» قال من أضاف قوما فأساء ضيافتهم فهو ممن ظلم فلا جناح عليهم فيما قالوا فيه.
١٧٧- عنه أبو الجارود عنه (عليه السلام) قال الجهر بالسوء من القول أن يذكر الرجل بما فيه.