مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١ - ١٤- باب وصاياه
إليه الشر و قربه منه ابتلي بالكبر و الجبرية،
فقسا قلبه و ساء خلقه و غلظ وجهه و ظهر فحشه و قل حياؤه و كشف اللّه ستره و ركب المحارم فلم ينزع عنها و ركب معاصي اللّه و أبغض طاعته و أهلها فبعد ما بين حال المؤمن و الكافر فسلوا اللّه العافية و اطلبوها إليه و لا حول و لا قوة إلا باللّه.
أكثروا من الدعاء فإن اللّه يحب من عباده الذين يدعونه و قد وعد عباده المؤمنين الاستجابة و اللّه مصير دعاء المؤمنين يوم القيامة لهم عملا يزيدهم به في الجنة و أكثروا ذكر اللّه ما استطعتم في كل ساعة من ساعات الليل و النهار فإن اللّه أمر بكثرة الذكر له و اللّه ذاكر من ذكره من المؤمنين إن اللّه لم يذكره أحد من عباده المؤمنين إلا ذكره بخير.
و عليكم بالمحافظة على الصلوات و الصلاة الوسطى و قوموا للّه قانتين كما أمر اللّه به المؤمنين في كتابه من قبلكم و عليكم بحب المساكين المسلمين فإن من حقرهم و تكبر عليهم فقد زل عن دين اللّه و اللّه له حاقر ماقت و قد قال أبونا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أمرني ربي بحب المساكين المسلمين منهم و اعلموا أن من حقر أحدا من المسلمين ألقى اللّه عليه المقت منه و المحقرة حتى يمقته الناس أشد مقتا فاتقوا اللّه في إخوانكم المسلمين المساكين فإن لهم عليكم حقا أن تحبوهم فإن اللّه أمر نبيه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) بحبهم فمن لم يحب من أمر اللّه بحبه فقد عصى اللّه و رسوله و من عصى اللّه و رسوله و مات على ذلك مات و هو من الغاوين.
إياكم و العظمة و الكبر فإن الكبر رداء اللّه فمن نازع اللّه رداءه قصمه اللّه و أذله يوم القيامة.
إياكم أن يبغي بعضكم على بعض فإنها ليست من خصال الصالحين