مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٩٩ - ٢٠- باب تفسير آيات من سورة آل عمران
رَحِيماً» فهذا ما أمر اللّه به من الاستغفار، و اشترط معه بالتوبة، و الإقلاع عما حرم اللّه فإنه يقول «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ» و هذه الآية تدل على أن الاستغفار لا يرفعه إلى اللّه إلا العمل الصالح و التوبة.
١٠٤- عنه عن زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه «وَ تِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ» قال ما زال مذ خلق اللّه آدم دولة للّه و دولة لإبليس، فأين دولة اللّه أما هو إلا قائم واحد.
١٠٥- عنه عن الحسن بن علي الوشاء بإسناد له يرسله إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال و اللّه لتمحصن و اللّه لتميزن و اللّه لتغربلن حتى لا يبقى منكم إلا الأندر، قلت و ما الأندر قال البيدر و هو أن يدخل الرجل فيه الطعام يطين عليه ثم يخرجه قد أكل بعضه بعضا، فلا يزال ينقيه ثم يكن عليه ثم يخرجه حتى يفعل ذلك ثلاث مرات، حتى يبقى ما لا يضره شيء.
١٠٦- عنه عن داود الرقي قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه «أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ» قال إن اللّه هو أعلم بما هو مكونه قبل أن يكونه و هم ذر و علم من يجاهد ممن لا يجاهد، كما علم أنه يميت خلقه قبل أن يميتهم و لم يرهم موتهم و هم أحياء.
١٠٧- عنه عن عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال تدرون مات النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أو قتل إن اللّه يقول «أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ» فسم قبل الموت إنهما سقتاه قبل الموت إنهما و أبوهما شر من خلق اللّه.
١٠٨- عنه عن الحسين بن المنذر قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه «أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ» القتل أم الموت قال يعني أصحابه الذين فعلوا ما فعلوا.