مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٩ - ٢٠- باب تفسير آيات من سورة آل عمران
سبعون، فقالوا يا رسول اللّه ما هذا الذي أصابنا و قد كنت تعدنا بالنصر فأنزل اللّه «أَ وَ لَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ» بما اشترطتم يوم بدر.
١٩- و أما قوله: «وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فإنه.
حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال هم و اللّه شيعتنا إذا دخلوا الجنة و استقبلوا الكرامة من اللّه استبشروا بمن لم يلحق بهم من إخوانهم من المؤمنين في الدنيا أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ»، و هو رد على من يبطل الثواب و العقاب بعد الموت.
و أما قوله: «وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ قال من بخل و لم ينفق ماله في طاعة اللّه صار ذلك يوم القيامة طوقا من نار في عنقه و هو قوله: «سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ»
و أما قوله: «لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَ نَحْنُ أَغْنِياءُ قال و اللّه ما رأوا اللّه تعالى فيعلموا أنه فقير و لكنهم رأوا أولياء اللّه فقراء فقالوا لو كان اللّه غنيا لأغنى أولياءه.
و أما قوله: «الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ فإن قوما من اليهود قالوا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لن نؤمن لك حتى تأتينا بقربان تأكله النار و كان عند بني إسرائيل طست كانوا يقربون القربان فيضعونه في الطست فتجيء نار فتقع فيه فتحرقه، فقالوا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لن نؤمن لك حتى تأتينا بقربان تأكله النار كما كان لبني إسرائيل