مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٧ - ٢٠- باب تفسير آيات من سورة آل عمران
قريبا من القوم فرآهم قد ركبوا الإبل و جنبوا الخيل فرجع أمير المؤمنين إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فأخبره فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أرادوا مكة.
فلما دخل رسول اللّه المدينة نزل عليه جبرئيل فقال يا محمد إن اللّه يأمرك أن تخرج في أثر القوم و لا يخرج معك إلا من به جراحة، فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) مناديا ينادي يا معشر المهاجرين و الأنصار من كانت به جراحة فليخرج و من لم يكن به جراحة فليقم، فأقبلوا يضمدون جراحاتهم و يداوونها فأنزل اللّه على نبيه «وَ لا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَ تَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ»
و هذه الآية في سورة النساء و يجب أن تكون في هذه السورة قال عز و جل إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَ تِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَ لِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ فخرجوا على ما بهم من الألم و الجراح فلما بلغ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) بحمراء الأسد و قريش قد نزلت الروحاء قال عكرمة بن أبي جهل و الحارث بن هشام و عمرو بن عاص و خالد بن الوليد نرجع فنغير على المدينة فقد قتلنا سراتهم و كبشهم يعني حمزة
فوافاهم رجل خرج من المدينة فسألوه الخبر فقال تركت محمدا و أصحابه بحمراء الأسد يطلبونكم جد الطلب فقال أبو سفيان هذا النكد و البغي قد ظفرنا بالقوم و بغينا و اللّه ما أفلح قوم قط بغوا، فوافاهم نعيم بن مسعود الأشجعي فقال أبو سفيان أين تريد قال المدينة لأمتار لأهلي طعاما
قال هل لك أن تمر بحمراء الأسد و تلقى أصحاب محمد و تعلمهم أن حلفاءنا و موالينا قد وافونا من الأحابيش حتى يرجعوا عنا و لك عندي عشرة قلايص أملؤها تمرا و زبيبا قال نعم، فوافا من غد ذلك اليوم حمراء