مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٦ - ٢٠- باب تفسير آيات من سورة آل عمران
بطون السباع و الطير، و أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) بالقتلى فجمعوا فصلى عليهم و دفنهم في مضاجعهم و كبر على حمزة سبعين تكبيرة، قال و صاح إبليس لعنه اللّه بالمدينة «قتل محمد» فلم يبق أحد من نساء المهاجرين و الأنصار إلا خرجن، و خرجت فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) تعدو على قدميها حتى وافت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و قعدت بين يديه
فكان إذا بكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) بكت لبكائه و إذا انتحب انتحبت، و نادى أبو سفيان موعدنا و موعدكم في عام قابل فتقبل، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لأمير المؤمنين (عليه السلام) قل نعم، و ارتحل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و دخل المدينة و استقبلته النساء يولولن و يبكين فاستقبلته زينب بنت جحش، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) احتسبي فقالت من يا رسول اللّه قال أخاك قالت إنا للّه و إنا إليه راجعون هنيئا له الشهادة
ثم قال لها احتسبي قالت من يا رسول اللّه قال حمزة بن عبد المطلب قالت إنا للّه و إنا إليه راجعون هنيئا له الشهادة، ثم قال لها احتسبي قالت من يا رسول اللّه قال زوجك مصعب بن عمير، قالت وا حزناه، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إن للزوج عند المرأة لحدا ما لأحد مثله، فقيل لها لم قلت ذلك في زوجك قالت ذكرت يتم ولده.
قال و تؤامرت قريش على أن يرجعوا على المدينة فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) من رجل يأتينا بخبر القوم فلم يجبه أحد، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) أنا آتيك بخبرهم، قال اذهب فإن كانوا ركبوا الخيل و جنبوا الإبل فهم يريدون المدينة و اللّه لئن أرادوا المدينة لا يأذن اللّه فيهم، و إن كانوا ركبوا الإبل و جنبوا الخيل فإنهم يريدون مكة
فمضى أمير المؤمنين (عليه السلام) على ما به من الألم و الجراحات حتى كان