مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦ - ١٣- باب وصيته
يا ابن النعمان إياك و المراء فإنه يحبط عملك و إياك و الجدال فإنه يوبقك و إياك و كثرة الخصومات فإنها تبعدك من اللّه ثم قال إن من كان قبلكم كانوا يتعلمون الصمت و أنتم تتعلمون الكلام كان أحدهما إذا أراد التعبد يتعلم الصمت قبل ذلك بعشر سنين فإن كان يحسنه و يصبر عليه تعبد و إلا قال ما أنا لما أروم بأهل إنما ينجو من أطال الصمت عن الفحشاء و صبر في دولة الباطل على الأذى
أولئك النجباء الأصفياء الأولياء حقا و هم المؤمنون إن أبغضكم إلي المتراسون المشاءون بالنمائم الحسدة لإخوانهم ليسوا مني و لا أنا منهم إنما أوليائي الذين سلموا لأمرنا و اتبعوا آثارنا و اقتدوا بنا في كل أمورنا ثم قال و اللّه لو قدم أحدكم ملء الأرض ذهبا على اللّه ثم حسد مؤمنا لكان ذلك الذهب مما يكوى به في النار.
يا ابن النعمان إن المذيع ليس كقاتلنا بسيفه بل هو أعظم وزرا. بل هو أعظم وزرا بل هو أعظم وزرا.
يا ابن النعمان إنه من روى علينا حديثا فهو ممن قتلنا عمدا و لم يقتلنا خطأ.
يا ابن النعمان إذا كانت دولة الظلم فامش و استقبل من تتقيه بالتحية فإن المتعرض للدولة قاتل نفسه و موبقها إن اللّه يقول: وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ.
يا ابن النعمان إنا أهل بيت لا يزال الشيطان يدخل فينا من ليس منا و لا من أهل ديننا فإذا رفعه و نظر إليه الناس أمره الشيطان فيكذب علينا و كلما ذهب واحد جاء آخر.
يا ابن النعمان من سئل عن علم فقال لا أدري فقد ناصف العلم و