مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٢ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
فاشتاق الّذين بتيماء إلى بعض إخوانهم فمر بهم أعرابيّ من قيس فتكاروا منه و قال لهم أمر بكم ما بين عير و أحد فقالوا له إذا مررت بهما فآذنّا بهما فلمّا توسّط بهم أرض المدينة قال لهم ذاك عير و هذا أحد فنزلوا عن ظهر إبله و قالوا قد أصبنا بغيتنا فلا حاجة لنا في إبلك فاذهب حيث شئت و كتبوا إلى إخوانهم الّذين بفدك و خيبر أنّا قد أصبنا الموضع فهلمّوا إلينا.
فكتبوا إليهم أنّا قد استقرت بنا الدار و اتّخذنا الاموال و ما أقربنا منكم فإذا كان ذلك فما أسرعنا إليكم فاتّخذوا بأرض المدينة الاموال فلمّا كثرت أموالهم بلغ تبّع فغزاهم فتحصّنوا منه فحاصرهم و كانوا يرقّون لضعفاء أصحاب تبّع فيلقون إليهم باللّيل التّمر و الشّعير فبلغ ذلك تبّع فرقّ لهم و آمنهم فنزلوا إليه.
فقال لهم إنّي قد استطبت بلادكم و لا أراني إلا مقيما فيكم فقالوا له إنّه ليس ذاك لك إنّها مهاجر نبيّ و ليس ذلك لاحد حتّى يكون ذلك فقال لهم إنّي مخلّف فيكم من أسرتي من إذا كان ذلك ساعده و نصره فخلّف حيّين الاوس و الخزرج فلمّا كثروا بها كانوا يتناولون أموال اليهود و كانت اليهود تقول لهم.
أما لو قد بعث محمّد ليخرجنّكم من ديارنا و أموالنا فلمّا بعث اللّه عزّ و جلّ محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) آمنت به الانصار و كفرت به اليهود و هو قول اللّه عزّ و جلّ «وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ».
٣٤٦- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمّار قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه تبارك و تعالى «وَ