مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٧ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
كَثِيرَةً» و الكثيرة عند اللّه لا يحصى.
٢٧١- عنه عن محمد الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» قال و كان الملك في ذلك الزمان هو الذي يسير بالجنود و النبي يقيم له أمره و ينبئه بالخبر من عند ربه فلما قالوا ذلك لنبيهم قال لهم إنه ليس عندكم وفاء و لا صدق و لا رغبة في الجهاد، فقالوا إنا كنا نهاب الجهاد فإذا أخرجنا من ديارنا و أبنائنا فلا بد لنا من الجهاد و نطيع ربنا في جهاد عدونا،
قال: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً» فقالت عظماء بني إسرائيل و ما شأن طالوت يملك علينا و ليس في بيت النبوة و المملكة، و قد عرفت أن النبوة و المملكة في آل اللاوي و يهودا و طالوت من سبط ابن يامين بن يعقوب،
«فقال لهم إن اللّه قد اصطفاه عليكم و زاده بسطة في العلم و الجسم» و الملك بيد اللّه يجعله حيث يشاء ليس لكم أن تختاروا و «إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ» من قبل اللّه «تحمله الملائكة فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ» و هو الذي كنتم تهزمون به من لقيتم، فقالوا إن جاء التابوت رضينا و سلمنا.
٢٧٢- عنه عن أبي المحسن عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه سئل عن قول اللّه «وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ» فقال ذرية الأنبياء.
٢٧٣- عنه عن محمد الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان داود و إخوة له أربعة و معهم أبوهم شيخ كبير و تخلف داود في غنم لأبيه ففصل طالوت بالجنود فدعا أبوه داود و هو أصغرهم فقال يا بني اذهب إلى إخوتك بهذا