مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨١ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا» فقال كانت اليهود تجد في كتبها أن مهاجر محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) ما بين عير و أحد فخرجوا يطلبون الموضع فمروا بجبل يسمى حدادا فقالوا حداد و أحد سواء فتفرقوا عنده، فنزل بعضهم بفدك و بعضهم بخيبر و بعضهم بتيماء فاشتاق الذين بتيماء إلى بعض إخوانهم فمر بهم أعرابي من قيس فتكاروا منه و قال لهم أمر بكم ما بين عير و أحد فقالوا له إذا مررت بهما فأرناهما فلما توسط بهم أرض المدينة قال لهم ذاك عير و هذا أحد، فنزلوا عن ظهر إبله فقالوا له قد أصبنا بغيتنا فلا حاجة لنا في إبلك، فاذهب حيث شئت و كتبوا إلى إخوانهم الذين بفدك و خيبر أنا قد أصبنا الموضع فهلموا إلينا فكتبوا إليهم.
أنا قد استقرت بنا الدار و اتخذنا الأموال و ما أقربنا منكم و إذا كان ذلك فما أسرعنا إليكم فاتخذوا بأرض المدينة الأموال فلما كثرت أموالهم بلغ تبع فغزاهم فتحصنوا منه فحاصرهم، فكانوا يرقون لضعفاء أصحاب تبع، فيلقون إليهم بالليل التمر و الشعير، فبلغ ذلك تبع فرق لهم و آمنهم فنزلوا إليه فقال لهم إني قد استطبت بلادكم و لا أرى إلا مقيما فيكم، فقالوا له إنه ليس ذلك لك إنها مهاجر نبي و ليس ذلك لأحد حتى يكون ذلك،
فقال لهم فإني مخلف فيكم من أسرتي من إذا كان ذلك ساعده و نصره، فخلف فيهم حيين الأوس و الخزرج فلما كثروا بها كانوا يتناولون أموال اليهود، فكانت اليهود تقول لهم أما لو بعث محمد لنخرجنكم من ديارنا و أموالنا، فلما بعث اللّه محمدا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) آمنت به الأنصار و كفرت به اليهود، و هو قول اللّه «وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا» إلى «فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ».
٨٣- عنه عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال اللّه في