مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٨ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
طلّقتم النّساء ما لم تمسّوهنّ أو تفرضوا لهنّ فريضة فهو أن يطلق الرجل المرأة التي قد تزوجها و لم يدخل بها و لم يسم لها صداقا، فعليه إذا طلقها أن يمتعها على قدر حاله كما قال اللّه عز و جل على الموسع قدره و على المقتر قدره.
فالموسع يمتع بالأمة و الدراهم و الثوب على قدر سعته و المقتر يمتع بالخمار و ما يقدر عليه، و إن تزوج بها و قد سمى لها الصداق و لم يدخل بها فعليه نصف المهر قوله إلّا أن يعفون أو يعفوا الّذي بيده عقدة النّكاح و هو الولي و الأب و لا يعفوان إلا بأمرها و هو قوله و إن طلّقتموهنّ من قبل أن تمسّوهنّ و قد فرضتم لهنّ فريضة فنصف ما فرضتم إلّا أن يعفون أو يعفوا الّذي بيده عقدة النّكاح و تتزوج من ساعتها و لا عدة عليها.
و العدة على اثنين و عشرين وجها فالمطلقة تعتد ثلاثة أقرؤ، و القرء هو اجتماع الدم في الرحم، و العدة الثانية إذا لم تحض فثلاثة أشهر بيض و إذا كانت تحيض في الشهر الأقل أو الأكثر و طلقت ثم حاضت قبل أن يأتي لها ثلاثة أشهر حيضة واحدة فلا تبين من زوجها إلا بالحيض، و إن مضى ثلاثة أشهر لها و لم تحض فإنها تبين بالأشهر البيض، فإن حاضت قبل أن يمضي لها ثلاثة أشهر فإنها تبين بالدم،
و المطلقة التي ليس للزوج عليها رجعة فلا تبين حتى تطهر من الدم الثالث، و المطلقة الحامل لا تبين حتى تضع ما في بطنها فإن طلقها اليوم و وضعت في الغد فقد بانت، و المتوفى عنها زوجها و هي الحامل تعتد بأبعد الأجلين فإن وضعت قبل أن يمضي لها أربعة أشهر و عشرا فلتتم أربعة أشهر و عشرا فإن مضى لها أربعة أشهر و عشرا فلم تضع فعدتها أن تضع، و المطلقة و زوجها غائب عنها تعتد من يوم طلقها إذا شهد عندها