مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٧ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
منى فبات بها فلما أصبح أخرجه إلى عرفات و قد كان علمه حين أخرجه من مكة الإحرام و علمه التلبية.
فلما زالت الشمس يوم عرفة قطع التلبية و أمره أن يغتسل فلما صلى العصر أوقفه بعرفات و علمه الكلمات التي تلقاها من ربه و هي «سبحانك اللهم و بحمدك لا إله إلا أنت عملت سوءا و ظلمت نفسي و اعترفت بذنبي فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم سبحانك اللهم و بحمدك لا إله إلا أنت عملت سوءا و ظلمت نفسي و اعترفت بذنبي فاغفر لي إنك خير الغافرين سبحانك اللهم و بحمدك لا إله إلا أنت عملت سوءا و ظلمت نفسي و اعترفت بذنبي فاغفر لي إنك أنت التواب الرحيم».
فبقي إلى أن غابت الشمس رافعا يديه إلى السماء يتضرع و يبكي إلى اللّه فلما غابت الشمس رده إلى المشعر فبات بها فلما أصبح قام على المشعر الحرام فدعا اللّه تعالى بكلمات و تاب إليه ثم أفضى إلى منى و أمره جبرئيل أن يحلق الشعر الذي عليه فحلقه ثم رده إلى مكة فأتى به عند الجمرة الأولى فعرض له إبليس عندها فقال يا آدم أين تريد فأمره جبرئيل أن يرميه بسبع حصيات فرمى و أن يكبر مع كل حصاة تكبيرة ففعل.
ثم ذهب فعرض له إبليس عند الجمرة الثانية فأمره أن يرميه بسبع حصيات فرمى و كبر مع كل حصاة تكبيرة ثم ذهب فعرض له إبليس عند الجمرة الثالثة فأمره أن يرميه بسبع حصيات عند كل حصاة تكبيرة فذهب إبليس لعنه اللّه و قال له جبرئيل إنك لن تراه بعد هذا اليوم أبدا، فانطلق به إلى البيت الحرام و أمره أن يطوف به سبع مرات ففعل فقال له إن اللّه قد قبل توبتك و حلت لك زوجتك قال فلما قضى آدم حجه لقيته الملائكة بالأبطح فقالوا يا آدم بر حجك أما أنا قد حججنا قبلك هذا البيت بألفي