مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٦ - ١٥- باب زيارة الاخوان
١٥- باب زيارة الاخوان
١- الصدوق حدثني محمد بن الحسن قال حدثني محمد بن الحسن الصفار عن عباد بن سليمان عن محمد ابن سليمان الديلمي عن أبيه عن إسحاق بن عمار الصيرفي قال كنت بالكوفة فيأتيني إخوان كثيرة و كرهت الشهرة فتخوفت أن أشتهر بديني فأمرت غلامي كلما جاءني رجل منهم يطلبني قال ليس هو هاهنا قال فحججت تلك السنة فلقيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فرأيت منه ثقلا و تغيرا فيما بيني و بينه
قال قلت جعلت فداك ما الذي غيرني عندك قال الذي غيرك للمؤمنين قلت جعلت فداك إنما تخوفت الشهرة و قد علم اللّه شدة حبي لهم فقال يا إسحاق لا تمل زيارة إخوانك فإن المؤمن إذا لقي أخاه المؤمن فقال مرحبا كتب اللّه له مرحبا إلى يوم القيامة فإذا صافحه أنزل اللّه فيما بين إبهاميهما مائة رحمة تسعة و تسعين لأشدهم حبا لصاحبه
ثم أقبل اللّه عليهما بوجهه فكان على أشدهما حبا لصاحبه أشد إقبالا فإذا تعانقا غمرتهما الرحمة فإذا لبثا لا يريدان إلا وجهه لا يريدان غرضا من أغراض الدنيا قيل لهما غفر اللّه لكما فاستأنفا فإذا أقبلا على المساءلة قالت الملائكة بعضهم لبعض تنحوا عنهما فإن لهما سرا و قد ستر اللّه عليهما
قال إسحاق قلت له جعلت فداك لا يكتب علينا لفظنا فقد قال اللّه عز و جل «ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ» قال فتنفس ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) الصعداء ثم بكى حتى خضبت دموعه لحيته و قال يا إسحاق إن