مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٤٠ - (كتاب الطهارة)
إلى الذقن [١] و عرضه ما دارت عليه الإصبعان، و قد يستفاد من عدم وجوب غسل الصدغ [٢] عدم وجوب غسل العذار، و هو الشعر النابت على العظم الناتي الّذي يتّصل أعلاه بالصدغ مع أنّ الإصبعين لا يصلان إليه غالبا، و قد صرّح العلّامة في المنتهى بعدم استحباب غسله بل قال: يحرم إذا اعتقده، و يظهر من ذلك عدم وجوب غسل البياض الّذي بين العذار و الاذن بطريق أولى، و قد وافقنا على عدم وجوب غسله أبو- يوسف من العامّة، و أوجب غسله أبو حنيفة و الشافعي نظرا إلى أنّه من الوجه فيجب غسله، و دفعه ظاهر ممّا ذكرنا: أمّا العارض و هو الشعر المنحطّ عن القدر المحاذي للأذن فقد قطع جماعة بوجوب غسله و آخرون بعدمه، و يمكن القول بوجوب غسل بعضه و هو ما نال التحديد المذكور دون ما خرج عنه، و أمّا مواضع التحذيف فالظاهر وجوب غسلها و تمام ما يتعلّق بذلك يعلم من الفروع، و مقتضى إطلاق الغسل جواز غسل الوجه من إعلاء و أسفله، و هو قول العامّة، و إليه ذهب بعض أصحابنا [٣] نظرا إلى أنّ الأمر بالكلّيّ يقتضي الخروج عن العهدة بفعل أيّ جزئيّ كان من جزئيّاته، و اعتبر
[١] و في هامش بعض النسخ المخطوطة حاشية منه(قدّس سرّه) ننقلها بعين عبارته قال(قدّس سرّه) القصاص لغة منتهى منابت شعر الرأس من مقدمه و من مؤخره، و المراد هنا قصاص المقدم، و هو يأخذ في جانبي الناصية و يرتفع عند النزعة، ثم ينحطا إلى مواضع التحذيف و هي ما بين العذار و النزعة ينبت عليها شعر خفيف يحذفه النساء، و يستفاد منه أن أعلى الوجه قصاص الناصية، و ما على سمته من الجانبين في عرض الرأس، و منه يظهر أن النزعتين خارجتان عن حد الوجه، و هو كذلك عند علمائنا. انتهى ما في الهامش منه(قدّس سرّه)، و القصاص مثلت القاف، و الضم أشهر: و الناصية هي الشعر الذي في مقدم الرأس يكتنفه بياضان غالبا و هما النزعتان بالتحريك.
الذقن بالتحريك: مجمع اللحيين الذين فيها منابت الأسنان السفلى.
[٢] الصدغ هو المنخفض الذي ما بين أعلى الاذن و طرف الحاجب، و بسط الكلام في ذلك في البحار ج ١٨ ص ٦٨ فراجع.
[٣] نسب ذلك إلى السيد المرتضى و ابن إدريس.