مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٧٧ - (النوع التاسع)
السابعة:
وَ إِذٰا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلٰاةَ فَلْتَقُمْ طٰائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَ لْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذٰا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرٰائِكُمْ وَ لْتَأْتِ طٰائِفَةٌ أُخْرىٰ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَ لْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَ أَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَ أَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وٰاحِدَةً وَ لٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كٰانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضىٰ أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَ خُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّٰهَ أَعَدَّ لِلْكٰافِرِينَ عَذٰاباً مُهِيناً [١].
«وَ إِذٰا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلٰاةَ» الخطاب للنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و بظاهرها تعلّق من خصّ صلاة الخوف بالرسول كأبي يوسف لمكان التخصيص بالخطاب و شرط كونه فيهم و لأن تغيّر هيئة الصلاة أمر على خلاف الدليل جوّزنا ذلك في حقّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لفضيلة الصلاة خلفه فيبقى غيره على المنع، و قال المزني: الآية منسوخة محتجّا بأنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أخّر يوم الخندق أربع صلوات لاشتغاله بالقتال و لم يصلّ صلاة الخوف [٢].
[١] النساء ١٠١.
[٢] أخرجه هكذا الترمذي ج ١ ص ٣٣٧ الرقم ١٧٩ و النسائي ج ١ ص ٢٩٧ و ج ٢ ص ١٧ و في سند الحديث أبو عبيدة بن عبد اللّه (ابن مسعود) عن عبد اللّه، و قد صرح الحفاظ بعدم لقائه ابن مسعود فالحديث إذا منقطع و سيشير المصنف بعد ذلك إلى عدم صحة الحديث، و أخرج مالك في الموطإ كما في ج ١ شرح الزرقانى ص ٣٧٢ الرقم ٤٤٤ فوت الظهر و العصر و الصحيحين ذكر فوت العصر فقط قال النووي في ص ١٣٠ ج ٥: و طريق الجمع بين هذه الروايات إن وقعة الخندق بقيت أياما فكان هذا في بعض الأيام و هذا في بعض الأيام.