مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٤ - مقدمة المؤلف
و السدىّ [١] ..
[١] بضم السين المهملة و تشديد الدال هذه النسبة إلى السدة، و إنما نسب السدى الكبير إليها لأنه كان يبيع الخمر: أى المقانع بسدة الجامع بالكوفة يعني باب الجامع، و قيل:
لانه نزل بالسدة و قيل: لانه كان يجلس بالمدينة في موضح يقال له: السد، و المشهور بهذه النسبة إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبى ذويب، و قيل: ابن أبي كريمة الأعور مولى زينب بنت قيس بن مخرمة من بنى عبد مناف حجازي الأصل سكن الكوفة و كان أبوه من عظماء أهل أصبهان و كان أسدى عريض اللحية إذا جلس غطت لحيته صدره مات سنة سبع أو ثماني و عشرين و مأة روى عن أنس بن مالك و عبد خير و أبى صالح و ابن عمرو ابن عباس و غيرهما من الصحابة روى عنه الثوري و شعبة و خلق من تلك الطبقة قال ابن تغرى بردي في النجوم الزاهرة ج ١ ص ٣٠٨: صاحب التفسير و المغازي و السير و كان إماما عارفا بالوقائع و أيام الناس، و في فهرست ابن النديم ص ٥٨ عند سرد كتب التفسير كتاب تفسير السدى، و في الإتقان ج ٢ ص ١٨٨ النوع الثمانون أن أمثل التفاسير تفسير السدى، و قد أثنى عليه الفريقان أهل السنة و الشيعة الإمامية، و وثقه ابن عدا و يحيى بن القطان و أحمد و إبراهيم النخعي و يحيى بن سعيد قال يحيى في حقه: ما رأيت أحدا يذكر السدى إلا بخير و ما تركه أحد، و احتج به مسلم و أصحاب السنن انظر معجم الأدباء ج ٧ من ص ١٣. إلى ١٦ و التاريخ الكبير للبخاري القسم الأول من الجزء الأول ص ٣٦١ الرقم ١١٤٥ و الجرح و التعديل القسم الأول من المجلد الأول ص ١٨٤ الرقم ٥٢٥ و ميزان الاعتدال ج ١ ص ٢٣٦ الرقم ٩٠٧ مع نقله فيه عن حسين بن واقد المروزي أنه كان يشتم أبا بكر و عمر و كونه مرميا بالتشيع مع ذلك نقل مدحه عن عدة، و في التقريب ص ٣٦ صدوق يهم رمى بالتشيع من الرابعة مات سنة سبع و عشرين أقول: يعنى بعد المائة، و في اللباب ج ١ ص ٥٣٧ و كان ثقة مأمونا، و أما الشيعة فسرده الشيخ(قدّس سرّه) في أصحاب الإمام السجاد في رجاله ص ٨٢ ط النجف الرقم ٥ و في أصحاب الإمام الباقر ص ١٠٥ الرقم ١٩ و في أصحاب الإمام الصادق ص ١٤٧ الرقم ١٠٥ و وصفه عند عدة من أصحاب الإمام الباقر و الصادق بكونه القرشي المفسر الكوفي، و وصفه إياه بالقرشي باعتبار كونه مولى للقرشي هو الصحيح، و ما وقع في كتاب الجمع لابن القيسرانى عند ذكره أفراد مسلم ممن اسمه إسماعيل ص ٢٨ ج ١ الرقم ١٠٢ من وصفه بالهاشمي اشتباه منه، و ذكره فيه أن قيس بن مخرمة من بنى عبد المطلب اشتباه منه و تخليط بين المطلب و عبد المطلب فإن مخرمة كان ولد المطلب بن عبد مناف انظر جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص ٧٢ و نسب قريش للزبيري ص ٩٢ تجد صحة ما ذكرناه و مدح السدى أيضا السيد محسن الأمين في أعيان الشيعة في الجزء الأول القسم الأول ط بيروت الطبعة الثالثة ص ٣٦٣ عند سرد مفسري الشيعة من التابعين و من بعدهم، و مدحه السيد الصدر في تأسيس الشيعة عند سرد أئمة التفسير من الشيعة ص ٣٢٦ و مدح السيد شرف الدين في المراجعة ١٦ من كتاب المراجعات، و ذكر كتاب تفسيره في الذريعة ج ٤ ص ٢٧٦ الرقم ١٢٧٥ و ترى ذكره في جامع الرواة ج ١ ص ٩٨ و سائر كتب الرجال ناقلين عن الشيخ عده إياه في أصحاب الأئمة الثلاثة.
قلت: و إلى الان لم أظفر في الكتب الحديثية للشيعة على رواية عنه نعم له في البحار ص ٢٧٥ ج ١٠ ط كمبانى حكاية عن ضيفه الاخنس بن زيد الذي كان من قتلة الحسين بن على (عليه السلام) بتفصيل ما في البحار، و أقواله في التفسير مسطورة في كثير من كتب التفاسير، و هذا هو السدى الكبير، و أما السدى الصغير فهو محمد بن مروان و قد عرفت حاله في ص ١٧ عند ترجمة ابن عباس، و أما إسماعيل بن موسى الفزاري نسيب السدى الكبير أو ابن بنته أو ابن أخته المتوفى سنة خمس و أربعين و مأة فلم يعده أحد من المفسرين.