مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٨٢ - (النوع الرابع) (في مقدمات أخر للصلاة)
«وَ مَنٰافِعُ» جمع منفعة و هي ما يحصل من ألبانها و ركوب ظهورها و الحرث عليها و غيرها من الانتفاعات المذكورة في هذه الآية، و فيها دلالة على إباحة أخذ اللباس من صوفها و شعرها و وبرها، و جواز الصلاة فيه بل جميع أنواع الانتفاعات لأنّ الكلام وقع في معرض الامتنان فاقتضى ذلك عموم الانتفاع إلّا ما أخرجه الدليل من عدم جواز السجود عليها، و لا خلاف في ذلك بين علمائنا، و الأخبار متظافرة به ثمّ عدّ في موضع آخر من هذه السورة نعما. أخر فقال:
«وَ اللّٰهُ جَعَلَ لَكُمْ» أى لانتفاعكم «مِنْ بُيُوتِكُمْ» المأخوذة من الحجر و المدر و غيرهما.
«سَكَناً» أي موضعا تسكنون فيه حال اقامتكم أو تسكن فيه نفوسكم و تطمئنّ إليه.
«وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعٰامِ بُيُوتاً» هي القباب المتّخذة من الأدم قال البيضاوي و يجوز أن يتناول المتّخذ من الوبر و الصوف و الشعر فإنّها من حيث أنّها ثابتة على جلودها يصدق عليها أنّها مأخوذة من جلودها.
«تَسْتَخِفُّونَهٰا» تتّخذونها خفيفة عليكم حملها و نقلها في أسفاركم.
«يَوْمَ ظَعْنِكُمْ» وقت ارتحالكم من مكان إلى آخر، و الظعن بفتح العين و سكونها سير أهل البادية لنجعة ثمّ استعمل في كلّ شخوص لسفر.
«وَ يَوْمَ إِقٰامَتِكُمْ» أي الوقت الّذي تنزلون موضعا تقيمون فيه فلا يثقل عليكم في الحالين.
«وَ مِنْ أَصْوٰافِهٰا» و هي الضأن.
«وَ أَشْعٰارِهٰا» و هي المعز.
«وَ أَوْبٰارِهٰا» و هي الإبل، و الإضافة إلى الأنعام لأنّها من جملتها.
«أَثٰاثاً» ما يلبس و يفرش من متاع البيت من قولهم: شعر أثيث: أى كثير، و أثّ البيت يأثّ أثاثا إذا كثر و التفّ، و لا واحد له كالمتاع.
«مَتٰاعاً» أي سلعة ينتفعون بها في التجارة.