مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٩٤ - (كتاب الطهارة)
أنّه سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الحائض ما يحلّ لزوجها قال: تئتزر بإزار إلى الركبتين و تجمع سرّتها. ثمّ له ما فوق الإزار [١] و روى العامّة عن عائشة أنّ عبد اللّه بن عمر [٢] سألها هل يباشر الرجل امرأته و هي حائض؟ فقالت: تشدّ إزارها على سفلتيها. ثمّ ليباشرها إن شاء، و عن بريد بن أسلم [زيد بن أسلم [٣] خ ل] أنّ رجلا سأل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ما يحلّ لي من امرأتي و هي حائض قال: تشدّ عليها إزارها. ثمّ شأنك و أعلاها و الأظهر الأوّل لعدم فهم هذا عن ظاهر الآية بل الظاهر الأوّل كما سلف، و الأخبار معارضة بمثلها كما عرفت، و حمل الأخبار الواردة بالنهي عن استمتاع ما بين السرّة و الركبة على الكراهيّة [٤] طريق الجمع بين الأدلّة.
و يؤيّده الأخبار الدالّة على جواز التفخيذ [٥] و ورود بعضها بتخصيص التحريم ثمّ بموضع الدم [٦] و لأصالة عدم وجوب الاجتناب خرج منه موضع الدم بالاتّفاق فيبقى
[١] انظر الفقيه ج ١ ص ٥٤ ط النجف و رواه أيضا في التهذيب ج ١ ص ١٥٤ الرقم ٤٣٩ و في الاستبصار ج ١ ص ١٢٩ الرقم ٤٤٢ و تراه في جامع أحاديث الشيعة ج ١ ص ١٩١ الرقم ١٧٩٩ و في الوسائل الباب ٢٦ من أبواب الحيض الحديث الأول ص ١٠٨ ط أمير بهادر.
[٢] أخرجه مالك في الموطإ انظر ج ١ من شرح الزرقانى ص ١١٦ الرقم ١٢٤ و تنوير الحوالك ج ١ ص ٥٩ و أخرجه في الدر ص ٢٦٠ عن مالك و الشافعي و البيهقي.
[٣] أخرجه في الموطإ انظر ج ١ من شرح الزرقانى ص ١١٥ الرقم ١٢٢ و تنوير الحوالك ج ١ ص ٥٩ و أخرجه في الدر المنثور ج ١ ص ٢٦٠ عن مالك و البيهقي و نقل غير واحد و في شرح الحديث عن ابن عبد البر أنه قال: لا أعلم أحدا رواه بهذا اللفظ سوى مالك، و معناه صحيح ثابت.
[٤] أقول: الظاهر أنها للإرشاد إلى أن الحوم حول الحمى مظنة للوقوع فيها، و في اللسان لغة (ر ت ع) عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من يرتع حول
الحمى يوشك أن يخالطه.
[٥] انظر التهذيب ج ١ ص ١٥٤ الرقم ٤٤٢ و الاستبصار ج ١ ص ١٢٩ الرقم ٤٤٠.
[٦] انظر التهذيب ج ١ ص ١٥٤ الرقم ٤٣٦ و الاستبصار ج ١ ص ١٢٨ الرقم ٤٣٧