مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٧٢ - (النوع التاسع)
و يجب عندنا فيها خمس تكبيرات، و عند الفقهاء أربع تكبيرات و يسلّم [١].
قال الشيخ أبو جعفر في التبيان: و سمعت أبا الطيب الطبري و كان إمام أصحاب الشافعي يقول: الخلاف بيننا و بينكم في عبارة لأنّ عندكم ينصرف بالخامسة و عندنا بالتسليم فجعلتم مكان التسليم التكبير، و ذلك خلاف في عبارة انتهى [٢]، و في كونه خلافا في عبارة تأمّل، و تفاصيل أحوال صلاة الميّت و كيفيّتها و ما يعتبر فيها من الشرائط يعلم من كتب الفروع.
السادسة:
وَ إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكٰافِرِينَ كٰانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً [٣].
«وَ إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ» سافرتم فيها.
«فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ» حرج و إثم.
«أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰاةِ» من عدد الصلاة بتنصيف ركعاتها فتصلّوا الرباعيّات ركعتين ركعتين، و هو صفة محذوف: أي شيئا من الصلاة، و قيل: من زائدة و الصلاة مفعول تقصروا، و ليس في رفع الجناح دلالة على التخيير بينه و بين الإتمام كما قاله الشافعي حيث ذهب إلى أنّ القصر رخصة كسائر رخص السفر فإن شاء أتمّ و إن شاء قصّر بل أنّهم لمّا ألغوا الإتمام و اعتادوا عليه كان مظنّة لأن يخطر ببالهم أنّ عليهم نقصانا في القصر فنفى عنهم الجناح لتطيّب به أنفسهم، و نظيره في الوجوب قوله تعالى «إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا» مع أنّ الطواف بهما واجب.
[١] انظر تعاليقنا على كنز العرفان ج ١ ص ١٧٩ و ١٨٠.
[٢] انظر التبيان ط إيران ج ١ ص ٨٤٩.
[٣] النساء ١٠٠.