مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٤٦ - (النوع الثامن) (في أحكام متعددة تتعلق بالصلاة)
الّتي عيّنها في كتابه.
و قيل: لذكر صلوتى الفائتة إمّا بحذف المضاف أو لاستلزام ذكرها ذكره فيكون فيه دلالة على أنّ وقت القضاء الفائتة الذكر.
و يؤيّده ما روي عنه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: من نام عن صلاة أو نسيها فليقضها إذا ذكرها إنّ اللّه تعالى يقول «أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِذِكْرِي» [١]، و نحوه روي أصحابنا عن عبيد بن زرارة عن أبيه عن أبي جعفر (عليه السلام) [٢] و على هذا فقد يستدلّ بالآية على وجوب ترتّب الفائتة على الحاضرة بمعنى وجوب تقديمها على الحاضرة حتّى لو قد منها على الفائتة بطلت الحاضرة و أعادها إلّا أن يكون وقت الحاضرة مضيّقا فيقدّم على الفائتة.
[١] انظر سنن البيهقي ج ٢ ص ٢١٦ إلى ٢١٩ بألفاظ مختلفة، و في سنن الدارمي ج ١ ص ٢٨٠ بلفظ من نسي صلاة أو نام عنها، و في سنن أبى داود ط ١٣٦٩ ج ١ ص ١٧٥ الرقم ٤٣٥ بلفظ من نسي صلاة، و قال محمد محي الدين عبد الحميد في تذييله، و أخرجه مسلم و الترمذي و ابن ماجة، و قريب مما في سنن أبى داود في اللفظ، و القصة ما رواه الشهيد في الذكرى بسنده الصحيح عن زرارة عن أبى جعفر، و تراه في البحار ج ١٨ ص ٦٧٥ و في الوسائل الباب ٦١ من أبواب المواقيت الحديث ٦ ص ٣٥٣ ج ١ ط أمير بهادر، و في الجامع ج ٢ ص ٩٣ الرقم ٧٨٩ قال في الحدائق ج ٦ ص ٢٧١ و هذه الرواية لم نقف عليها إلا في الذكرى و كفى به ناقلا، و في الذكرى بسط كلام في ما يستفاد من الحديث نقله في البحار ج ١٨ ص ٥٢٧ فراجع.
[٢] رواه في التهذيب ج ٢ ص ١٧٢ بالرقم ٦٨٦ و ص ٢٦٨ الرقم ١٠٧٠ و في الاستبصار ج ١ ص ٢٨٧ الرقم ١٠٥١ و الكافي باب من نام عن الصلاة أو سهى عنها الحديث ٤ و هو في المرآة ج ٣ ص ١١٧ و هو في الوسائل الباب ٦٢ من أبواب المواقيت الحديث ٢ ص ٢٥٣ ج ١ ط أمير بهادر، و في البحار ج ١٨ ص ٦٧٥ و الحديث هكذا:
عن عبيد بن زرارة عن أبيه عن أبى جعفر قال: إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى فإن كنت تعلم أنك إذا صليت التي قد فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدء بالتي فاتتك فان اللّه- عز و جل- يقول وَ أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِذِكْرِي، و إن كنت تعلم إذا صليت التي فاتتك فاتتك التي بعدها فابدء بالتي أنت في وقتها و أقم الأخرى.