مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٢٠ - (النوع السابع)
زيادة على باقي الصلوات مخصوصة بك دون أمّتك على ما قيل. و قيل: إنّ هذا الكلام كان مستحبّا بدليل التخيير.
و يؤيّده اقتران الأمر بالترتيل و هو مستحبّ قطعا، و قيل: كان القيام فرضا على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و أصحابه و إن كان الخطاب له وحدة قبل وجوب الصلوات الخمس ثمّ نسخ بالصلوات الخمس، و عن عائشة أنّ اللّه فرض قيام الليل في أوّل هذه السورة فقام (صلّى اللّه عليه و آله) و أصحابه حولا خاتمتها اثني عشر شهرا في السماء حتّى أنزل في آخر السورة التخفيف. فصار قيام الليل تطوّعا بعد أن كان فريضة [١] قال الطبرسي في مجمع البيان و ليس في ظاهر الآية ما يقتضي النسخ فالأولى أن يكون الكلام على ظاهره فيكون القيام بالليل سنّة مؤكّدة مرغبا فيه، و ليس بفرض، و قريب منه ما
[١] انظر المجمع ج ٥ ص ٣٧٧ و انظر أيضا فتح القدير و فيه أنه أخرجه أحمد و مسلم و أبو داود و النسائي و محمد بن نصر في كتاب الصلاة و البيهقي في سننه عن سعد بن هشام، و فيه بعد نقل الحديث، و قد روى هذا الحديث عنها من طرق.