مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٩٥ - (النوع الخامس) (في مقارنات الصلاة)
(النوع الخامس) (في مقارنات الصلاة)
و فيه آيات:
الاولى:
وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِينَ [١].
استدلّ به على وجوب القيام في الصلاة على الوجه المشهور بأن يقال شيء ما من القيام واجب بمقتضى الأمر، و لا شيء من القيام في غير الصلاة بواجب، و فيه نظر يعلم ممّا سبق في تفسيرها.
الثانية:
وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً [٢].
استدلّ به على وجوب التكبير في الصلاة على الوجه السابق، و فيه نظر لعدم تبادر ذلك منها بل عدم إرادة التكبير بمعناه، و الّذي قاله الشيخ في التبيان و جماعة: إنّه أمر بأن يعظّمه تعظيما لا يساويه تعظيم و لا يقاربه لعلوّ منزلته و نحوها قوله: و ربّك فكبّر في عدم إفادة وجوب التكبير على ما قيل. إذ الظاهر أنّ المراد خصّص ربّك بالتكبير أي صفة بالكبرياء و العظمة.
الثالثة:
فَاقْرَؤُا مٰا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ [٣].
أى فصلّوا ما تيسّر عليكم من صلاة الليل عبّر عن الصلاة بالقراءة لأنّها جزؤها كما عبّر منها بالركوع و السجود قال في التبيان: و هذا قول أكثر المفسّرين قيل: كان التهجّد واجبا على التخيير المذكور في أوّل السورة فعسر عليهم القيام به فنسخ بهذا.
[١] البقرة ٢٣٨.
[٢] أسرى ١١١.
[٣] المزمل ٢٠.