مسائل ابن طي - المسائل الفقهية - الفقعاني، علي بن علي - الصفحة ٦٨ - كتاب الطهارة
و: إن النية قد تتناول التكليفات العقلية و شرعا مستدرك، و جوابه: كل التكليفات العقلية مقررة بالشرع فهي شرعية بهذا الاعتبار.
ز: هو منقوص في عكسه بنية الإحرام و الصيام، و جوابه فيها توطين النفس، و التوطين إيجاد قوله، و هي شرط إلى آخره، هنا سؤال و هو أنه حكم بأن النية من الأفعال بادئا، ثم حكم بكونها من الشرط ثانيا، و ذلك متناف، و جوابه من وجوه:
آ: إن الشرائط هنا هو الإتيان بالنية و الفعل نفسها.
ب: إن الأفعال هنا جملة ما يتوقف عليه الشيء.
ج: إن للنية اعتبارين من حيث المقارنة فتكون من الأفعال، و من حيث التقدم فتكون من الشروط.
قوله: في كل طهارة، ليس لتخصيص محل النية، إذ هي شرط في كل عبادة بل لما كان البحث في الوضوء و هو نوع من أنواع الطهارة تعرض بحسب الطهارة، و فيه تنبيه على خلاف بعض العامة المسقطين لوجوب النية في الطهارة المائية.
قوله: عن حدث، تنبيها على أن لفظ الطهارة كما يقال على ما سلف في صدر الكتاب، يقال على إزالة النجاسة، و إلا لم يكن لقوله: لا عن حدث، معنى، و طهارة التيمم و ذوي العذر عن حدث أيضا و إن كانت لا ترفعه، و فيه إيماء إلى ما ليس بمراد و هو الطهارات المقصود بها صورها، فإن لفظ الطهارة واقع عليه و ليس عن حدث كالتجديد فيوهم أن النية ليست شرطا فيها و هو مندفع بأن المراد بالطهارة هنا المبيحة للصلاة من حيث الشرط و إزالة المانع فالتقييد بها، لأن البحث عنها لإخراج غيرها، و لقائل أن يقول: غسل الميت يعتبر فيه النية و هو طهارة لا عن حدث، فنقول: لا يعد في كون الموت حدثا أو منزلا منزلته.
قوله: لا عن خبث، المراد به النجاسة المزالة عن المحل للصلاة و شبهها.
قوله: لأنها تعود إلى الطهارة عن الخبث و تقرير التعليل، أن يقال: إنه لما