مسائل ابن طي - المسائل الفقهية - الفقعاني، علي بن علي - الصفحة ٧٠ - كتاب الطهارة
ب: أن يجمعهما فيصح لحصول الغرض في الاستباحة، و الرفع لغو، و قد صرح به في غير هذا الكتاب، أو يحمل على رفع الماضي و يحتمل ضعيفا البطلان، لأنه نوى الممتنع، و الاستباحة كالتابع لها، فتابع الممتنع ممتنع، و جوابه: إنه كما لو نوى الممتنع نوى الممكن، فإذا وجد في أحدهما مانع، وجد في الآخر مقتضي، فرجح جانب الصحة لأصالة صحتها السالمة عن معارضة المنع.
تنبيه:
هذا عند من لم يعتبر الجمع، أما من اعتبره فيكون قد أتى بالواجب، و لكن ينبغي قصد رفع الحدث الماضي لا المطلق و لا العام و إلا جاء الوجهان.
ج: أن يقتصر على رفع الحدث، و قد حكم بالبطلان، لأنه نوى الممتنع فيستحيل حصوله مع أن التقدير عدم الاكتفاء بالقربة و الوجوب، و يحتمل الصحة لوجهين:
آ: الحمل على الماضي أو على المجموع فينصرف إلى الممكن كما تقدم.
ب: إن نية الرفع تستلزم نية الاستباحة و نية الملزوم تستلزم نية اللازم، و أجيب عنه بأن هذا في اللازم البين، و نمنع كونه بانيا هذا لافتقاره إلى وسط، و لو قيل بالصحة مطلقا كان قويا، و قد صرح بعض الأصحاب بأن المستحاضة ترفع الحدث و رده في المختلف و على ما قلناه متوجها.
قوله: و لو نواه في الأثناء لم يبطل فيما مضى ... إلى آخره.
اعلم أن هنا مقدمات:
آ: اعتبار النية في العبادة.
ب: اعتبار استدامتها حكما.
ج: تحريم نية القطع، إلا لعارض.
د: التنافي بين نية القطع و الاستدامة.
ه: إن وجود أحد المتنافيين ينفي الآخر فمن هذه المقدمات يظهر أن نية القطع للعبادة يبطلها، ثم إن كانت للعبادة بعض أجزائها مشروط ببعض