كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٣ - المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم بلا خلاف
كالصبغ (١) لو قلنا بجوازه (٢) ففي جواز بيعه وجهان أقواهما: الجواز لأنها عين طاهرة ينتفع بها منفعة محللة.
و أما مرفوعة الواسطي المتضمنة لمرور أمير المؤمنين (عليه السلام) بالقصابين و نهيهم عن بيع سبعة: بيع الدم و الغدد و آذان الفؤاد و الطحال الى آخرها (٣)
إن التنازل بالعوض يعد معاوضة فلا شك في جعله عوضا و معوضا، و ثمنا و مثمنا في المبيع، لأنه كسائر الحقوق الاختصاصية التي يجوز المعاوضة عليها (كالسرقفلي) الذي أفتى بجواز المعاوضة عليه بعض المراجع من الآيات العظام في عصرنا الحاضر، و فيه رواية تأتي الإشارة إليها.
(١) بفتح الصاد و سكون الباء مصدر صبغ يصبغ بالحركات الثلاث:
وزان منع يمنع، و ضرب يضرب، و نصر ينصر، و المراد منه: تلوين الثوب أو الجدار أو الخشب أو الكراسي أو البساط.
(٢) أي بجواز الصبغ بالدم الطاهر.
الظاهر عدم الفائدة لهذا القيد و هو قوله: (لو قلنا بجوازه) لأن التشكيك في الجواز انما هو في الدم النجس، لا الطاهر، فإنه لا كلام في جواز المعاوضة عليه. إلا عن بعض و هو العلامة طاب ثراه كما يأتي التصريح منه في المتن.
(٣) أي إلى آخر المرفوعة راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٦. ص ٤٣٧ الباب ٣١ من أبواب الأطعمة المحرمة- الحديث ٢.
أليك نص الحديث:
عن (يحيى الواسطي) رفعه الى مولانا (أمير المؤمنين) عليه الصلاة و السلام.
قال: مر (أمير المؤمنين) (عليه السلام) بالقصابين فنهاهم عن بيع-