كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٠ - المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان على المشهور
فرع الأقوى جواز بيع الأرواث الطاهرة التي ينتفع بها منفعة محللة مقصودة (١).
و عن الخلاف (٢) نفي الخلاف فيه.
و حكي أيضا عن المرتضى (رحمه الله) الاجماع عليه (٣).
و عن المفيد (٤) حرمة بيع العذرة و الأبوال كلها إلا بول الابل.
و حكي عن سلار (٥) أيضا، و لا أعرف مستندا لذلك (٦) إلا دعوى أن تحريم الخبائث في قوله تعالى: وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبٰائِثَ (٧) يشمل تحريم بيعها (٨)،
- لحمه: قرينة على إرادة المقيد من المطلق فحينئذ لا مجال للاستظهار المذكور لجواز بيع عذرة غير الانسان مطلقا حتى غير مأكول اللحم.
و فيما أفاده (شيخنا الأعظم) نظر، لأن المتبادر من العذرة: عذرة الانسان، و التبادر مانع من إرادة العموم منها حتى عذرة الحيوانات:
في الأخبار الواردة.
كما أن المتيقن من مورد الاجماع الدال على حرمة بيع العذرة: هي عذرة الانسان.
(١) كالطبخ. و الخبز، و التسميد في الزرع و الشجر.
(٢) أي كتاب (الخلاف) ففيه يجوز بيع الأرواث الطاهرة.
(٣) أي على جواز بيع الأرواث الطاهرة.
(٤) يأتي شرح حياته في (أعلام المكاسب).
(٥) يأتي شرح حياته في (أعلام المكاسب).
(٦) أي لتحريم بيع العذرة و الأبوال كلها حتى الطاهرة.
(٧) الأعراف: الآية ١٥٧.
(٨) أي بيع الأرواث الطاهرة بجميع استعمالاتها.