كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٩ - المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان على المشهور
المنقول (١) هو الجابر لضعف سند الأخبار العامة السابقة (٢).
و ربما يستظهر من عبارة الاستبصار (٣) القول بجواز بيع عذرة ما عدا الانسان (٤) و فيه نظر (٥).
(١) و هو المنقول عن (تذكرة الفقهاء) المنقول عن (الخلاف) لأنه مؤيد لمضمون الأخبار الضعيفة فيكون عندنا دليلان:
احدهما: الأخبار المذكورة.
ثانيهما: الإجماع المنقول عن التذكرة فاحدهما يكون مسندا للآخر.
و لا يخفى: أن الصالح لجبر الرواية الضعيفة: الشهرة العملية و هذا على خلاف فيه.
و أما الشهرة الفتوائية، أو الإجماع المنقول فلا جبران لها، لأن الاجماع المنقول ليس إلا الحكاية عن هذه الشهرة، و هو ليس بحجة لوجوه مذكورة في محلها فراجعها هناك.
اذا كيف يمكن ضم ما ليس بحجة الى ما ليس بحجة.
(٢) و هي المشار إليها في الهامش ١ ص ٧٨.
(٣) راجع (الاستبصار) طبعة (النجف الاشرف) عام ١٣٧٦ الجزء ٣ ص ٥٦ باب النهي عن بيع العذرة
(٤) و ان كانت نجسة
(٥) اي فيما استظهره الشيخ في الاستبصار نظر:
وجه النظر: أن المراد من عذرة غير الانسان التي حمل الشيخ رواية الجواز عليها: هي عذرة ما يؤكل لحمه فقط فلا يعم عذرة غير الماكول من سائر الحيوانات، و لو كان لكلامه اطلاق يشمل حتى غير المأكول اللحم فتصريحه في التهذيب و المبسوط و الخلاف بجواز بيع عذرة البهائم من الابل و البقر و الغنم تارة، و عدم جواز بيع العذرة و سرجين ما لا يؤكل-