كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٧ - المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان على المشهور
و الأظهر ما ذكره الشيخ (رحمه الله) (١) لو اريد التبرع (٢) بالحمل لكونه (٣) أولى من الطرح، و إلا فرواية الجواز (٤) لا يجوز الأخذ بها من وجوه لا تخفى (٥).
ثم إن لفظ العذرة في الروايات ان قلنا: إنه ظاهر في عذرة الانسان كما حكي التصريح به عن بعض أهل اللغة (٦) فثبوت الحكم (٧)
(١) و هو الجمع الدلالي كما ذهب إليه (شيخ الطائفة) (رحمه الله) من طرح ظاهر كل من الحديثين المتعارضين بنص الآخر.
(٢) المراد من الحمل التبرعي: هو عدم وجود شاهد عليه من الأخبار.
(٣) أي الحمل التبرعي، لأنه اذا دار الأمر بين طرح الحديثين المتعارضين، و بين الجمع بينهما متبرعا. فالجمع أولى من الطرح.
(٤) و هي المروية عن (محمد بن مصادف) المشار إليه في الهامش ٥ ص ٧١.
(٥) (الأول) مخالفة الشهرة في الرواية.
(الثاني): مخالفة الشهرة في الفتوى.
(الثالث): عدم التكافؤ في السند.
(٦) لم نعثر على تصريح من أهل اللغة في الكتب التي بأيدينا من لسان العرب، و تاج العروس، و نهاية ابن الأثير، و صحاح الجوهري، و مجمع البحرين، و القاموس، و متن اللغة، و مصباح اللغة: باختصاص العذرة بعذرة الانسان، و لذا قال (شيخنا الأنصاري): كما حكي التصريح به عن بعض أهل اللغة فأتى بلفظ المجهول و الحكاية.
نعم إن المتبادر من العذرة عرفا هي عذرة الانسان، و التبادر علامة الحقيقة.
(٧) و هو عدم جواز بيع العذرة النجسة في غير عذرة الانسان.