كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٦ - المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان على المشهور
على غيرها (١).
و نحوه (٢) حمل خبر المنع على التقية، لكونه مذهب أكثر العامة (٣)
لتذكيره، و فعل السهو من النساخ.
(١) أي و حمل أخبار الجواز على البلاد التي ينتفع بها.
وجه الأبعدية: أن ظاهر هذا القول التبعيض في الأحكام، لأن الحكم بجواز بيع العذرة في مدينة، و عدم جوازه في الأخرى موجب لتبعيض الأحكام: و هو غير جائز، إذ الأحكام مشتركة بين الكل.
(٢) أي و نحو قول (شيخنا العلامة المجلسي) (رحمه الله) في البعد أو الأبعدية: هذا القول.
وجه البعد أو الأبعدية: وجود قول في بيع عذرة الانسان عن (إخواننا السنة) و إن كان القول نادرا، و هذا كاف لنا في المنع من الحمل على التقية، أو تضعيف الحمل عليها.
(٣) راجع (الفقه على المذاهب الأربعة) الطبعة الخامسة الجزء ٢ ص ٢٣٢. إليك نص العبارة.
الحنفية قالوا: لا يصح بيع الخمر و الخنزير و الدم الى قوله: و لا ينعقد بيع العذرة فإذا باعها كان البيع باطلا إلا إذا خلطها بالتراب فإنه يجوز بيعها إذا كان لها قيمة مالية كأن صارت سباخا [١] انتهى ما في المصدر.
(و للشيخ الأنصاري) (قدس سره) رسالة في التقية ملحقة (بالمكاسب) نطبعها إن شاء اللّه تعالى مع (المكاسب) فهناك نتكلم حول الموضوع.
[١] بكسر السين وزان كلاب من سبخ يسبخ من باب تعب يتعب جمعه سبخات. وزان كلمة و كلمات.
و هي الأرض المالحة يعلوها الملوحة، و لا تكاد تنبت إلا بعض الأشجار.