كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٢ - المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان على المشهور
بحمل الأول (١) على عذرة الانسان، و الثاني (٢) على عذرة البهائم و لعله (٣) لأن الأول نص في عذرة الانسان، ظاهر في غيرها، بعكس الخبر الثاني (٤) فيطرح ظاهر كل منهما (٥) بنص الآخر.
و يقرب هذا الجمع (٦) رواية سماعة قال: سأل رجل أبا عبد اللّه (عليه السلام) و أنا حاضر عن بيع العذرة فقال: إني رجل أبيع العذرة فما تقول؟
قال: حرام بيعها و ثمنها (٧).
- و هاتان الروايتان واردتان في موضوع واحد: و هي العذرة، و حكمها مختلف، إذ في احدهما: المنع، و في الثانية: الجواز.
(١) اي الحديث الأول المشار إليه في الهامش ١ ص ٧١.
(٢) اي و بحمل الحديث الثاني المشار إليه في الهامش ٥ ص ٧١.
(٣) اي و لعل وجه حمل (شيخ الطائفة) الحديثين المشار إليهما في الهامش ٤- ٥ من ص ٧١ بحمل احدهما على عذرة الانسان،
و بحمل الاخر على عذرة البهائم: إنما كان لاجل صراحة الحديث الأول في عذرة الانسان، و ظهوره في عذرة البهائم.
فلهذا حرم بيعها و ثمنها.
و صراحة الحديث الثاني في عذرة البهائم، و ظهوره في عذرة الانسان، فلهذا جوز بيعها، و حلّ ثمنها.
(٤) و هو المشار إليه في الهامش ٥ ص ٧١، حيث إنه صريح في عذرة البهائم، و ظاهر في عذرة الانسان كما عرفت في الهامش ٣.
(٥) اي و من الحديثين المشار إليهما في الهامش ٤- ٥ من ص ٧١.
(٦) و هو جمع (شيخ الطائفة) الذي كان جمعا دلاليا من طرح ظاهر كل منهما بنص الآخر كما عرفت في الهامش ٣.
(٧) نفس المصدر ص ١٢٦ الحديث ٢.