كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٥ - بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة حل الانتفاع به من غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
استعمال كل شيء إعماله في العمل المقصود منه عرفا، فان إيقاد الباب و السرير لا يسمى استعمالا لهما.
لكن يشكل (١) بأن المنهي عنه في النصوص الانتفاع بالميتة الشامل
- المذكورة، لأن الباب إنما صنع ليستعمل في التحفظ عن البرد، و الحر و السارق و الغبار عرفا، لا للايقاد.
و كذلك السرير، فإنه صنع لينام عليه، لا للإيقاد به.
(١) هذا اشكال من الشيخ الأنصاري على ما افاده (كاشف الغطاء) في التفصيل الذي ذكره بقوله: فيما يسمى استعمالا عرفا.
و خلاصة الاشكال أن الذي ورد عنه النهي في النصوص المشار إليها في الهامش ٣. ص ٢٧٢: هو الانتفاع بالميتة كما في الحديث ١- ٢ من نفس الهامش و الانتفاع عام يشمل حتى الاستعمال الغير المعهود المتعارف فليس المنهي عنه في النصوص لفظ الاستعمال حتى يقال: إن الايقاد بالميتة، و سد ساقية الماء بها، و إطعامها لجوارح الطير ليس استعمالا عرفا.
فما افاده من التفصيل بين ما يسمى استعمالا عرفا فيحرم الانتفاع به في الأعيان النجسة.
و ما لا يسمى استعمالا عرفا كالأمور المذكورة جاز الانتفاع بها، حيث لا يقال لاستعمال الميتة في الأمور المذكورة استعمال عرفا، لأنها ليست مقصودة: مشكل كما عرفت.
و الدليل على أنه مشكل: أنه (قدس سره) قيد الانتفاع بما يسمى استعمالا حتى يمكن تقسيم الاستعمال إلى المتعارف و إلى غيره ليمكنه إخراج الأمور المذكورة عن حريم النزاع.
و هذا معنى قول الشيخ: و لذا قيد هو (قدس سره) الانتفاع بما يسمى استعمالا.