كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٣ - بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة حل الانتفاع به من غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
للأخبار (١) و الإجماع (٢).
و كذا (٣) الاستصباح بالدهن المتنجس تحت الظلال.
و ما دل (٤) على المنع من الانتفاع بالنجس و المتنجس مخصوص (٥)
- على نوعين: (الأول): ما يسمى في العرف استعمالا. (الثاني): ما لم يسم في العرف استعمالا كالايقاد بها فالشيخ فصل في الانتفاع.
(١) و قد أشير إليها في الهامش ٣. ص ٢٧٢. الحديث ١- ٢.
(٢) و هو الإجماع المدعى في قول (صاحب الحدائق) في ص ٢٦٠.
(٣) هذا مثال لما خرج أيضا عن المختار المذكور، أي و كذا خرج الاستصباح بالدهن المتنجس تحت الظلال و هو السقف عن المختار المذكور.
و هو جواز الانتفاع بالأعيان النجسة و المتنجسة.
و لا يخفى أن الروايات مطلقة و خالية عن لزوم الاستصباح تحت السماء و عدم جواز الاستصباح تحت الظل، سوى مرسلة الشيخ.
(٤) دفع وهم.
حاصل الوهم: أن الأدلة الواردة في منع الانتفاع بالنجس و المتنجس عامة تشمل جميع الانتفاعات.
(٥) هذا جواب (الشيخ الكبير كاشف الغطاء) عن الوهم المذكور و خلاصته أحد الأمرين:
(الأول): أن المنع المذكور مخصوص بالدليل.
(الثاني): أن المنع عن تلك الانتفاعات من باب عدم مبالاة المباشر بالدين بحيث اذا تلوثت ملابسه، أو أدواته لا يعتني بها، و لا يطهرها فيما يشترط فيها الطهارة كالصلاة.