كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٩ - بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة حل الانتفاع به من غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
النجاسات، و لا ذكر خصوص الصبغ (١) للدم، مع أن الأكل هي المنفعة المتعارفة المنصرف إليها الاطلاق في قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ، و المسوق لها (٢) الكلام في قوله تعالى: أَوْ دَماً مَسْفُوحاً.
و ما ذكرنا (٣) هو ظاهر المحقق الثاني، حيث حكى عن الشهيد أنه حكى عن العلامة: جواز الاستصباح بدهن الميتة.
ثم قال (٤): و هو بعيد، لعموم (٥) النهي عن الانتفاع بالميتة فإن (٦) عدوله عن التعليل بعموم المنع عن الانتفاع بالنجس: الى ذكر
- المسكر و ان لم يكن مائعا كالحشيشة ان لم يفرض لها نفع آخر و قصد ببيعها المنفعة المحللة).
و المراد بالأشياء في قوله: في خصوص هذه الأشياء: الدم و الأبوال و الأرواث التي ذكرها عن اللمعة الدمشقية.
(١) التي هي المنفعة الحكمية للدم.
(٢) أي أن المسوق للمنفعة المتعارفة في قوله تعالى: هو الأكل.
(٣) و هو أن الأصل في الأعيان النجسة: جواز الانتفاع بها عند قوله: و لكن التأمل يقضي بعدم جواز الاعتماد في مقابلة أصالة الإباحة على شيء مما ذكر. و قد مر ذكره في ص ٢٦٣.
(٤) أي قال المحقق الثاني: إن جواز الاستصباح بدهن الميتة بعيد.
(٥) تعليل لبعد جواز الاستصباح بدهن الميتة. ببيان أن النهي الوارد في عدم الانتفاع من الميتة عام يشمل حتى الانتفاع بدهنها للاستصباح.
(٦) هذا كلام (شيخنا الأنصاري).
و خلاصته: أن لنا في عدم جواز الانتفاع بدهن الميتة عمومين: عموم-