كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٣ - الإجماعات المدعاة على المنع، و النظر في دلالتها
بينه، و بين من ذكر من المخالفين (١)، إذ (٢) فرق بين دعوى الاجماع على محل النزاع (٣) بعد تحريره، و بين دعواه ابتداء على الأحكام المذكورات (٤) في عنوان المسألة، فإن الثاني (٥) يشمل الأحكام كلها و الأول (٦) لا يشمل إلا الحكم الواقع مورد الخلاف، لأنه (٧) الظاهر من قوله: دليلنا إجماع الفرقة. فافهم و اغتنم (٨).
و أما إجماع السيد (٩) في الغنية فهو في أصل مسألة تحريم بيع النجاسات، و استثناء الكلب المعلم، و الزيت المتنجس، لا فيما ذكره:
من أن حرمة بيع المتنجس من حيث دخوله فيما يحرم الانتفاع.
(١) المراد من المخالفين (علماء إخواننا السنة) فإنهم يخالفون (الامامية) في نجاسة أهل الكتاب كما عرفت في الهامش ١، ص ٢١١.
(٢) تعليل من (الشيخ الأنصاري) لعدم شمول اجماع الشيخ في الخلاف جانبي المسألة. و قد عرفت شرحه في الهامش ٤. ص ٢٣٠ و ٢٣١- ٢٣٢.
(٣) و هو عدم جواز الانتفاع بالدهن المتنجس لغير الاستصباح.
(٤) و هو البيع و الأكل و الاستعمال كما عرفت.
(٥) و هو الاجماع المدعى ابتداء.
(٦) و هو الاجماع المدعى على محل النزاع بعد تحريره كما عرفت
(٧) أي الحكم الواقع مورد الخلاف هو الظاهر من قول (الشيخ) في (كتاب الخلاف) بقوله: دليلنا اجماع الفرقة و أخبارهم.
(٨) أي افهم هذه النقطة الحساسة و اغتنمها حتى لا يشتبه عليك الأمر و قد عرفت أن اجماع الشيخ يشمل جانبي الخلاف الواقع في المسألة و لا اختصاص له بجانب واحد في ص ٢٣٢ عند قولنا: و أنت ترى أيها القارئ.
(٩) هذا رد على اجماع (السيد ابن زهرة).