كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٠ - الإجماعات المدعاة على المنع، و النظر في دلالتها
على النجاسة، لا أن (١) معقد الإجماع حرمة الانتفاع بالنجس، فإن (٢) خلاف باقي الفقهاء في أصل النجاسة في أهل الكتاب. لا (٣) في أحكام النجس.
و أما (٤) إجماع الخلاف فالظاهر أن معقده ما وقع الخلاف فيه
(١) أى و ليس معقد اجماع السيد حرمة الانتفاع بالمتنجس.
(٢) تعليل من (شيخنا الأنصاري) على صدق مقالته: و هو أن معقد اجماع السيد هي نجاسة ما باشروه أهل الكتاب فقط، لا حرمة الانتفاعات الأخرى.
و خلاصة التعليل: أن اختلاف باقي فقهاء السنة في قول السيد:
و اختلف باقي الفقهاء في ذلك: يكفي في صحة ما ادعيناه، حيث إن كثيرا من فقهائهم في عصر السيد كما عرفت في الهامش ١ من ص ٢١١ يقولون بطهارة أهل الكتاب فالسيد إنما ادعى اجماع الطائفة على نجاسة ما باشره أهل الكتاب في قبال هؤلاء الذين يقولون بطهارة أهل الكتاب، لا أنه ادعى الإجماع على عدم جواز الانتفاع بما باشره أهل الكتاب.
(٣) أي و ليس معنى اختلاف باقي الفقهاء: أن فقهاء السنة مخالفون معنا فيما يترتب على النجس من الأحكام.
(٤) هذا رد على الإجماع المدعى من الشيخ في (كتاب الخلاف) عند قوله: دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم.
و خلاصته: أن الشيخ في الخلاف أفتى بجواز الاستصباح بالدهن المتنجس، و بحرمة سائر الانتفاعات به فكانت فتواه مشتملة على جانبين:
الإثبات. و النفي.
(الأول): جواز الاستصباح بالدهن المتنجس.